بالصّدق . أو كلّ خير ،
« فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ » ، أي فائزين بفوز ونجاة منه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه ( 2 ) يقول : ببعيد من العذاب .
وهو حاصل المعنى .
« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 ) » : بكفرهم وتدليسهم .
قيل ( 3 ) : إنّه - عليه السّلام - سأل اليهود عن شيء ممّا في التّوراة ، فأخبروه بخلاف ما كان فيه وأروه أنّهم قد صدقوا ( 4 ) وفرحوا بما فعلوا . فنزلت .
وقيل ( 5 ) : نزلت في قوم تخلَّفوا عن الغزو ، ثمّ اعتذروا بأنّهم رأوا المصلحة في التّخلَّف واستحمدوا به .
وقيل ( 6 ) : نزلت في المنافقين ، فإنّهم يفرحون بمنافقتهم ، ويستحمدون إلى المسلمين بإيمان ( 7 ) لم يفعلوه على الحقيقة .
والصّواب ، أنّ الآية نزلت فيما رواه أبو الجارود ، عن الباقر - عليه السّلام ( 8 ) - وجرت في غيرهم .
« ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : فهو يملك أمرهم .
« واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 ) » : فيقدر على عقابهم .
وقيل ( 9 ) : هو ردّ لقولهم : إنّ اللَّه فقير .
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ ( 190 ) » : لدلائل واضحة على وجود الصّانع ووحدته ، وكمال علمه وقدرته لذوي ، العقول المجلوّة الخالصة عن شوائب الحسّ والوهم .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 129 .
2 - المصدر : « قوله : ولا تحسبنّهم بمفازة من العذاب » بدل « أنّه » .
3 - أنوار التنزيل 1 / 198 .
4 - المصدر : صدقوه .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المصدر : بالإيمان
8 - تفسير القمي 1 / 129 .
9 - أنوار التنزيل 1 / 198 .