اللَّه ، ثمّ يأمر النّاس بعبادة [ نفسه ، ويأمر باتّخاذ الملائكة والنّبيّين أربابا . أو غير مزيدة ، على معنى أنّه ليس له أن يأمر بعبادته ] ( 1 ) ولا يأمر باتّخاذ أكفاءه أربابا ، بل ينهى عنه والباقون ، بالرّفع على الاستئناف . ويحتمل الحال ، بتقدير : وهو يأمركم ، أو لا يأمركم .
وقرأ أبو عمر ، على أصله ، لرواية الدّوديّ ، باختلاس الضّمّ . ( 2 )
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله : « و [ لا ] » ( 4 ) « يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً . قال : كان قوم يعبدون الملائكة ، وقوم من النّصارى زعموا أنّ عيسى ربّ ، واليهود [ قالوا : ] ( 5 ) عزير بن اللَّه . فقال اللَّه : « لا يَأْمُرَكُمْ » ( 6 ) « أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ والنَّبِيِّينَ أَرْباباً . ] ( 7 )
« أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ » ، أي : البشر المستنبئ .
وقيل ( 8 ) : أي اللَّه .
« بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 ) » :
قال ( 9 ) البيضاويّ : دليل على أنّ الخطاب للمسلمين ، وهم المستأذنون لأن يسجدوا له .
وفيه : أنّه لا دلالة فيه ، لجواز الخطاب « بأنتم مسلمون » لليهود والنّصارى ، بمعنى :
أنّكم كنتم مسلمين قبل ادّعاء الرّبوبيّة لهذه الأشياء ( 10 ) .
« وإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ » :
قيل ( 11 ) : إنّه على ظاهره ، وإذا كان هذا حكم الأنبياء ، كان الأمم به أولى .
وفي مجمع البيان ( 12 ) : وروي عن أمير المؤمنين ( 13 ) - عليه السّلام - : أنّ اللَّه - تعالى -
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في ر .
2 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
3 - تفسير القمي 1 / 106 .
4 و 5 - من المصدر .
6 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : أيأمركم .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
8 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - في نسخة أ ، بعد هذه العبارة يوجد حديث منقول عن تفسير القمي ، 1 / 106 الذي مرّ آنفا قبل آية « أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ » . وحذفناه هنا بدلالة نسخة الأصل .
11 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
12 - مجمع البيان 1 / 468 .
13 - المصدر : روى عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وابن عباس وقتادة .