« ويَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 78 ) » : تسجيل ( 1 ) عليهم بالكذب على اللَّه ، والتّعمّد فيه .
عن ابن عباس : هم اليهود الَّذين قدموا على كعب بن الأشرف ، وغيّروا التّوراة وكتبوا كتابا بدّلوا فيه صفة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ أخذت قريظة ما كتبوه ، فخلطوه بالكتاب الَّذي عندهم .
« ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ والْحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ » : ردّ لعبدة عيسى .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : قيل : إنّ أبا رافع القرظيّ ورئيس وفد نجران قالا ( 3 ) : يا محمّد ، أتريد أن نعبدك ونتّخذك ربّا ( 4 ) ؟
فقال : معاذ اللَّه أن يعبد ( 5 ) غير اللَّه أو آمر بعبادة غير اللَّه ( 6 ) ، فما ( 7 ) بذلك بعثني ولا بذلك أمرني . فأنزل اللَّه الآية ( 8 ) .
وفي البيضاويّ ( 9 ) - وقيل : قال رجل : يا رسول اللَّه نسلَّم عليك كما يسلَّم بعضنا على بعض ( 10 ) ، أفلا نسجد لك ؟
قال : لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون اللَّه ، ولكن أكرموا نبيّكم واعرفوا الحقّ لأهله .
« ولكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ » ، أي : ولكن يقول ذلك .
والرّبّانيّ ، منسوب إلى الرّبّ ، بزيادة الألف والنون ، كاللَّحيانيّ والرّقبانيّ ، وهو الشّديد التّمسّك بدين اللَّه وطاعته .
هامش
1 - أ : يستحيل .
2 - مجمع البيان 1 / 466 .
3 - النسخ : « السيد البحراني قال » بدل « رئيس وفد نجران قالا . » وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
4 - المصدر : إلها .
5 - المصدر : أعبد .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « وأن نأمر بغير عبادة اللَّه » بدل أو آمر بعبادة غير اللَّه .
7 - المصدر : ما .
8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فنزلت » بدل « فأنزل اللَّه الآية » .
9 - أنوار التنزيل 1 / 168 .
10 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « بعضنا بعضا » بدل « بعضنا على بعض » .