أخذ الميثاق على الأنبياء [ قبل نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 1 ) أن يخبروا أمهم بمبعثه ونعته ( 2 ) ، ويبشّروهم به ، ويأمروهم بتصديقه .
وقيل ( 3 ) : معناه : أنّه تعالى أخذ الميثاق من النّبيّين وأممهم ، واستغنى بذكرهم عن ذكر الأمم .
وقيل : إضافة الميثاق إلى النبيّين ، إضافته ( 4 ) إلى الفاعل ، والمعنى . وإذ أخذ اللَّه الميثاق الَّذي واثقه ( 5 ) الأنبياء على أممهم .
وقيل ( 6 ) : المراد أولاد النّبيين ، على حذف المضاف ، وهم بنو إسرائيل ( 7 ) . وسمّاهم نبيّين تهكّما ، لأنّهم كانوا يقولون : نحن أولى بالنّبوّة من محمّد ، لأنّا أهل الكتاب ، والنّبيّون كانوا منّا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أنّه طرح عنها لفظ الأمم .
وقال الصّادق - عليه السّلام ( 9 ) - تقديره ، وإذا أخذ اللَّه ميثاق أمم النّبيّين بتصديق نبيّها ، والعمل بما جاءهم به ، وأنّهم خالفوهم فيما بعد .
« لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ » :
« الَّلام » موطَّئة للقسم ، لأنّ أخذ الميثاق ، بمعنى : الاستحلاف . و « ما » تحتمل الشّرطيّة أو الخبريّة .
وقرأ حمزة « لما » بالكسر على أنّ « ما » مصدريّة ، أي : لأجل إيتائي إيّاكم بعض الكتاب والحكمة ، ثمّ لمجيء رسول مصدّق له أخذ اللَّه الميثاق ( 10 ) .
وقرئ « لما » بمعنى : حين آتيتكم ، أو لمن أجل ما آتيتكم ، على أنّ أصله « لمن ما » بالإدغام ، فحذفت إحدى الميمات الثّلاث استثقالا ( 11 ) .
وقرأ نافع « آتيناكم » بالنون ، بصيغة المتكلَّم مع الغير ( 12 ) . فإن كان أخذ الميثاق
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - المصدر : رفعته .
3 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
4 - هكذا في المصدر وفي النسخ : إضافة .
5 - المصدر : وثّقه .
6 - نفس الموضع والمصدر .
7 - المصدر : أو .
8 - تفسير العياشي 1 / 180 .
9 - مجمع البيان 1 / 468 .
10 - أنوار التنزيل 1 / 169 .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - نفس المصدر والموضع ، مع تفاوت في النقل .