وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ » فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصره ولم يدركه ، وكيف يؤمن عيسى بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وينصره ولم يدركه ؟
فقال : يا حبيب ، إنّ القرآن قد طرح منه آي كثيرة ، ولم يزد فيه إلَّا حروف أخطأت بها الكتبة وتوهّمتها ( 1 ) الرّجال ، وهذا وهم ، فاقرأها : وإذ أخذ الله ميثاق [ أمم ] ( 2 ) النبيين لما آتيتكم ( 3 ) من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ، هكذا أنزلها اللَّه يا حبيب ، فو اللَّه ما وفت أمّة من الأمم ، الَّتي كانت قبل موسى ، بما أخذ اللَّه عليها من الميثاق لكلّ نبيّ بعثه اللَّه بعد نبيّها - عليهم السّلام - .
وذكر - عليه السّلام - كلاما طويلا في تكذيب الأمم أنبيائها ، تركناه خوف الإطالة .
عن بكير ( 4 ) قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه أخذ ( 5 ) ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ ، يوم أخذ الميثاق على الذّرّ بالإقرار له بالرّبوبيّة ، ولمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالنّبوة ، وعرض اللَّه على محمّد آله ( 6 ) الطَّيّبين وهم أظلَّة .
قال : وخلقهم من الطَّين الَّذي ( 7 ) خلق منها آدم .
قال : وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرض عليهم وعرّفهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ و ] ( 8 ) عليّا - عليه السّلام - ونحن نعرفهم في لحن القول .
عن زرارة ( 9 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - أرأيت حين أخذ اللَّه الميثاق على الذّرّ في صلب آدم ، فعرضهم على نفسه ، كانت معاينة منهم له ؟
قال : نعم يا زرارة ، وهم ذرّ بين يديه وأخذ عليهم بذلك الميثاق بالرّبوبيّة [ له ] ( 10 ) ولمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالنّبوّة ، ثمّ كفل لهم بالأرزاق وأنساهم رؤيته ( 11 ) وأثبت في
هامش
1 - المصدر : توهمها .
2 - من المصدر .
3 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : اتيكم .
4 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : بكر . والحديث في نفس المصدر 1 / 180 - 181 ، ح 74 .
5 - المصدر : إذا أخذ .
6 - المصدر : أئمته .
7 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : الَّتي .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر 1 / 181 ، ح 75 .
10 - من المصدر .
11 - الأصل : وديعته . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .