تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال : إذا دعاك الرّجل لتشهد ( 2 ) له على دين أو حق ، لم ينبغ لك أن نقاعس عنه . عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » ، قال : قبل الشّهادة . عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يأب الشّهداء أن تجيب ( 5 ) حين تدعى ( 6 ) قبل الكتاب . « لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ » : ولا تملَّوا من كثرة مدايناتكم أن تكتبوا الدّين . وقيل ( 7 ) : كنّى بالسّأمة عن الكسل . « صَغِيراً أَوْ كَبِيراً » : كان الحقّ صغيرا أو كبيرا ، أو الكتاب مختصرا أو مشبعا . « إِلى أَجَلِهِ » : متعلَّق بتكتبوه ، أي : وقت حلوله الَّذي أقرّ به المديون . « ذلِكُمْ » : إشارة إلى « أَنْ تَكْتُبُوهُ . » « أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » : أكثر قسطا . « وأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ » : وأثبت لها . وهما مبنيّان من أقسط وأقام على غير قياس ، أو من قاسط بمعنى ذي قسط وقويم . وإنّما صحّت الواو في « أقوم » كما صحّت في التّعجّب ، لجموده . « وأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا » : وأقرب في أن لا تشكّوا في جنس الدّين وقدره وأجله والشّهود ونحو ذلك . « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً » : استثناء عن مفعول فاكتبوه الرّاجع إلى دين ، باعتبار تعلَّق الكتابة به وتعلَّقه
هامش
1 - نفس المصدر 7 / 380 ، ح 3 . 2 - النسخ : « تشهد . » وما في المتن ، موافق المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 . 5 و 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يجيب . . . يدعى . 7 - أنوار التنزيل 1 / 144 .