عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال : إذا دعاك الرّجل لتشهد ( 2 ) له على دين أو حق ، لم ينبغ لك أن نقاعس عنه .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » ، قال : قبل الشّهادة .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يأب الشّهداء أن تجيب ( 5 ) حين تدعى ( 6 ) قبل الكتاب .
« لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ » : ولا تملَّوا من كثرة مدايناتكم أن تكتبوا الدّين .
وقيل ( 7 ) : كنّى بالسّأمة عن الكسل .
« صَغِيراً أَوْ كَبِيراً » : كان الحقّ صغيرا أو كبيرا ، أو الكتاب مختصرا أو مشبعا .
« إِلى أَجَلِهِ » : متعلَّق بتكتبوه ، أي : وقت حلوله الَّذي أقرّ به المديون .
« ذلِكُمْ » : إشارة إلى « أَنْ تَكْتُبُوهُ . »
« أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ » : أكثر قسطا .
« وأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ » : وأثبت لها .
وهما مبنيّان من أقسط وأقام على غير قياس ، أو من قاسط بمعنى ذي قسط وقويم .
وإنّما صحّت الواو في « أقوم » كما صحّت في التّعجّب ، لجموده .
« وأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا » : وأقرب في أن لا تشكّوا في جنس الدّين وقدره وأجله والشّهود ونحو ذلك .
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً » :
استثناء عن مفعول فاكتبوه الرّاجع إلى دين ، باعتبار تعلَّق الكتابة به وتعلَّقه
هامش
1 - نفس المصدر 7 / 380 ، ح 3 .
2 - النسخ : « تشهد . » وما في المتن ، موافق المصدر .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 .
5 و 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يجيب . . . يدعى .
7 - أنوار التنزيل 1 / 144 .