« واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ » ، أي : في الإنفاق .
« وفَضْلاً » : خلفا أفضل ممّا أنفقتم .
« واللَّهُ واسِعٌ » : الفضل لمن أنفق وغيره .
« عَلِيمٌ ( 268 ) » بالإنفاق وغيره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله : « الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ » ، قال : الشّيطان يقول : « لا تنفق مالك . فإنّك تفتقر . » واللَّه يعدكم مغفرة منه وفضلا ، أي :
يغفر لكم إن أنفقتم للَّه . و « فضلا » ، قال : يخلف عليكم .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) : أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطَّار ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ ، عن [ ابن ] ( 3 ) عبّاس ، عن أسباط ، عن عبد الرّحمن قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّي ربّما حزنت . فلا أعرف في حال ولا مال ولا ولد . وربّما فرحت . فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد .
فقال : إنّه ليس من أحد إلَّا ومعه ملك وشيطان . فإذا كان فرحه ، كان دنّو الملك منه . فإذا كان حزنه ، كان دنوّ الشّيطان منه . وذلك قول اللَّه - تبارك وتعالى : « الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ . ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ . واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وفَضْلاً . واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . »
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ » :
[ مفعول أوّل آخر للاهتمام بالمفعول الثّاني .
« ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ » :
بناءه للمفعول . لأنّه المقصود . وقرأ يعقوب بالكسر ، أي : ومن يؤته اللَّه .
« فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » :
والمراد بالحكمة ، طاعة اللَّه ، ومعرفة الإسلام ، ومعرفة الإمام الَّتي هي العمدة في كلتا المعرفتين الأوّلتين .
وفي محاسن البرقيّ ( 4 ) : عنه ، عن أبيه ، عن النّضر بن سويد ، عن الحلبيّ ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه تبارك وتعالى : « ومَنْ يُؤْتَ
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 92 .
2 - علل الشرائع 1 / 93 ، ح 1 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - المحاسن / 148 ، ح 60 .