تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وخصّ الطَّير لأنّه أقرب إلى الإنسان ، وأجمع لخواصّ الحيوان . والطير سمّى به ، أو جمع ، كصحب . « فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ » : واضممهنّ إليك لتتأمّلها وتتعرّف شأنها ، لئلا يلتبس عليك بعد الإحياء . وقرأ حمزة ويعقوب : فصرهنّ ( بالكسر . ) وهما لغتان . وقرئ : فصرّهنّ ( بضمّ الصّاد وكسرها ، مشدّدة الرّاء ) من صرّه يصرّه ، إذا جمعه . وفصرهنّ من التّصرية . وهي الجمع ، أيضا . « ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » : وقرأ أبو بكر : جزءا ( بضمّ الزّاي ) حيث وقع ، أي : ثمّ جزئهنّ . وفرّق أجزاءهنّ على الجبال الَّتي بحضرتك . « ثُمَّ ادْعُهُنَّ » : بأسمائهن . « يَأْتِينَكَ سَعْياً » : مسرعات طيرانا . « واعْلَمْ أَنَّ اللَّهً عَزِيزٌ » لا يعجز عمّا يريد . « حَكِيمٌ ( 260 ) » ذو حكمة بالغة في كلّ ما يفعله ويذره . وفي عيون الأخبار ( 1 ) : حدّثنا تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشيّ - رض - قال : حدّثني أبي ، عن حمدان بن سليمان النّيسابوريّ ، عن عليّ بن محمّد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرّضا - عليه السّلام . فقال له المأمون : يا بن رسول اللَّه ! أليس من قولك أنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى . قال : فما معنى قول اللَّه - عزّ وجلّ : وعَصى آدَمُ رَبَّهُ ( إلى أن قال ) فأخبرني عن قول إبراهيم : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ : أَولَمْ تُؤْمِنْ ؟ قالَ : بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . » قال الرّضا - عليه السّلام : إنّ اللَّه تعالى كان أوحى إلى إبراهيم - عليه السّلام : « إنّي متّخذ من عبادي خليلا . إن سألني إحياء الموتى ، أجبته . » فوقع في نفس إبراهيم - عليه السّلام - أنّه ذلك الخليل . فقال : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ؟
هامش
1 - عيون أخبار الرضا 1 / 155 ، ح 1 .