« فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ » : فألبثه ميّتا مائة عام .
« ثُمَّ بَعَثَهُ » بالإحياء .
« قالَ » ، أي : اللَّه .
وقيل ( 1 ) : ملك أو نبيّ آخر .
« كَمْ لَبِثْتَ ؟ قالَ : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » :
قال : قبل النّظر إلى الشّمس : « يوما . » ثمّ التفت فرأى بقيّة منها ، فقال : « أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » ، على الإضراب .
« قالَ : بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ . فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ » : لم يتغيّر بمرور الزّمان .
واشتقاقه من « السّنه » و « الهاء » ، أصليّة إن قدّر « لام » السّنه « هاء » ، و « هاء » سكت إن قدّرت « واوا . »
وقيل ( 2 ) : أصله لم يتسنّن ، من الحمأ المسنون . فأبدل النّون الثّالثة حرف علَّة ، كتقضّي البازي . وإنّما أفرد الضّمير ، لأنّ الطَّعام والشّراب كالجنس الواحد . وقد سبق في الخبر أنّ طعامه كان تينا ، وشرابه عصيرا ولبنا . وكان الكلّ على حاله .
وقرأ حمزة والكسائيّ ( 3 ) : لم يتسنّ ( بغير الهاء في الوصل . )
« وانْظُرْ إِلى حِمارِكَ » كيف تفرّقت عظامه ، أو انظر إليه سالما في مكانه ، كما ربطته .
« ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ » ، أي : وفعلنا ذلك لنجعلك آية .
« وانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ » ، يعني : عظام الحمار ، أو عظام الموتى التي تعجّب من إحيائها ، أو عظامه .
« كَيْفَ نُنْشِزُها » : كيف نحييها ، أو نرفع بعضها إلى بعض .
و « كيف » منصوب « بننشزها . » والجملة حال من العظام ، أي : انظر إليها محياة .
هامش
1 - نفس المصدر : 1 / 136 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .