تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
« فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ » : فألبثه ميّتا مائة عام . « ثُمَّ بَعَثَهُ » بالإحياء . « قالَ » ، أي : اللَّه . وقيل ( 1 ) : ملك أو نبيّ آخر . « كَمْ لَبِثْتَ ؟ قالَ : لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » : قال : قبل النّظر إلى الشّمس : « يوما . » ثمّ التفت فرأى بقيّة منها ، فقال : « أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » ، على الإضراب . « قالَ : بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ . فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ » : لم يتغيّر بمرور الزّمان . واشتقاقه من « السّنه » و « الهاء » ، أصليّة إن قدّر « لام » السّنه « هاء » ، و « هاء » سكت إن قدّرت « واوا . » وقيل ( 2 ) : أصله لم يتسنّن ، من الحمأ المسنون . فأبدل النّون الثّالثة حرف علَّة ، كتقضّي البازي . وإنّما أفرد الضّمير ، لأنّ الطَّعام والشّراب كالجنس الواحد . وقد سبق في الخبر أنّ طعامه كان تينا ، وشرابه عصيرا ولبنا . وكان الكلّ على حاله . وقرأ حمزة والكسائيّ ( 3 ) : لم يتسنّ ( بغير الهاء في الوصل . ) « وانْظُرْ إِلى حِمارِكَ » كيف تفرّقت عظامه ، أو انظر إليه سالما في مكانه ، كما ربطته . « ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ » ، أي : وفعلنا ذلك لنجعلك آية . « وانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ » ، يعني : عظام الحمار ، أو عظام الموتى التي تعجّب من إحيائها ، أو عظامه . « كَيْفَ نُنْشِزُها » : كيف نحييها ، أو نرفع بعضها إلى بعض . و « كيف » منصوب « بننشزها . » والجملة حال من العظام ، أي : انظر إليها محياة .
هامش
1 - نفس المصدر : 1 / 136 . 2 - نفس المصدر ونفس الموضع . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 427 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي