قال : والجزء واحد من عشرة .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا رأى إبراهيم - عليه السّلام - ملكوت السّماوات والأرض ، التفت . فرأى جيفة على ساحل البحر ، نصفها في الماء ونصفها في البرّ . تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء . ثمّ ترجع . فيشدّ بعضها على بعض . فيأكل بعضها بعضا . وتجيء سباع البرّ ، فتأكل منها . فيشدّ بعضها على بعض . فيأكل بعضها بعضا . فعند ذلك تعجّب إبراهيم - عليه السّلام - ممّا رأى : فقال : « رَبِّ ! أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى . » قال : كيف تخرج ما تناسل الَّتي أكل بعضها بعضا ؟
« قالَ : أَولَمْ تُؤْمِنْ ؟ قالَ : بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » ، يعنى : حتّى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلَّها .
« قالَ : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ . فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ . ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً . »
فقطَّعهنّ . وأخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السّباع الَّتي أكل بعضها بعضا . فخلط ثمّ اجعل على كلّ جبل منهنّ جزءا . « ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً . »
فلمّا دعاهنّ أجبنه . وكانت الجبال عشرة .
[ وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبيه ، عن نصر بن قابوس قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إذا أحببت أحدا من إخوانك فاعلمه ذلك . فإنّ إبراهيم - عليه السّلام - قال : « رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ؟ قالَ : أَولَمْ تُؤْمِنْ ؟ قالَ : بَلى . ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي . » ] ( 3 )
« قالَ : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ » : نسرا وبطَّا وطاوسا وديكا .
وروي ( 4 ) : الطَّاووس والحمامة والدّيك والهدهد .
وروى ( 5 ) : الدّيك والحمامة والطَّاووس والغراب .
هامش
1 - الكافي 8 / 305 ، ح 473 .
2 - الكافي 2 / 644 ، ح 1 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - مجمع البيان 1 / 373 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .