والصّبيان وكلّ حيوان . والدّم يغلي . ولا يسكن . حتّى أفنى ( 1 ) من بقي منهم .
ثمّ قال : بقي أحد في هذه البلاد ؟
قالوا : عجوز في موضع كذا وكذا .
فبعث إليها . فضرب عنقها على الدّم . فسكن . وكانت آخر من بقي . ثمّ أتى بابل فبنى بها مدينة . وأقام . وحفر بئرا . فألقى فيها دانيال . وألقى معه اللَّبوة . فجعلت اللَّبوة تأكل طين البئر ويشرب دانيال لبنها . فلبث بذلك زمانا . فأوحى اللَّه إلى النّبيّ الَّذي كان في بيت المقدس أن : اذهب بهذا الطَّعام والشّراب إلى دانيال . واقرأه منّي السّلام .
قال : وأين هو يا ربّ ؟
قال : هو في بئر بابل . في موضع كذا وكذا .
قال : فأتاه . فاطَّلع في البئر .
فقال : يا دانيال ! قال : لبّيك صوت غريب .
قال : إنّ ربّك يقرئك السّلام . وقد بعث إليك بالطَّعام والشّراب .
فدلَّاه ( 2 ) إليه .
قال : فقال دانيال : [ الحمد للَّه الَّذي لا ينسى من ذكره . ] ( 3 ) الحمد للَّه الَّذي لا يخيب من دعاه . الحمد للَّه الَّذي من توكّل عليه كفاه ( 4 ) . الحمد للَّه الَّذي من وثق به لم يكله إلى غيره . الحمد للَّه الَّذي يجزي بالإحسان إحسانا . الحمد للَّه الَّذي يجزي بالصّبر نجاة . الحمد للَّه الَّذي يكشف ضرّنا عند كربتنا . ( و ) الحمد للَّه الَّذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل منّا .
الحمد للَّه الَّذي هو رجاؤنا حين ساء ظنّنا بأعمالنا .
قال : فأري بخت نصر في نومه كانّ رأسه من حديد ، ورجليه من نحاس ، وصدره من ذهب .
قال : فدعا المنجّمين . فقال لهم : ما رأيت في المنام ( 5 ) ؟
هامش
1 - المصدر : أفناهم .
2 - المصدر : فأدلاه .
3 - ليس في المصدر .
4 - يوجد في المصدر بعد هذه الفقرة : الحمد للَّه الذي لا ينسى من ذكره . الحمد للَّه الذي لا يخيّب من دعاه .
5 - ليس في المصدر .