« وما كادُوا يَفْعَلُونَ » ، قوله « فَذَبَحُوها » لاختلاف وقتيهما ، إذ المعنى أنّهم ما قاربوا أن يفعلوا حتّى انتهت سؤالاتهم . وانقطعت تعلَّلاتهم . ففعلوا كالمضطرّ الملجأ إلى الفعل . ( 1 )
« وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً » :
خاطب الجمع ، لوجود القتل فيهم .
« فَادَّارَأْتُمْ فِيها » : اختصمتم في شأنها ، إذ الخصمان يدفع بعضهم بعضا .
وأصل الدّرء : الدّفع . ومنه الحديث ادرؤوا الحدود بالشّبهات ، وقول رؤبة .
أدركتها قدّام كلّ مدرة * بالدّفع عنّي درء كلّ غنجة ( 2 )
فعلى هذا يحتمل أن يكون المعنى تدافعتم بأن طرح قتلها كلّ عن نفسه إلى صاحبه .
وقيل ( 3 ) : الدّرء : العوج . ومنه قول الشّاعر :
فنكّب عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون
وأصله : تدارأتم . فأدغمت التّاء في الدّال . واجتلبت لها همزة الوصل .
« واللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) » :
مظهره وأعمل مخرج ، لأنّه حكاية مستقبل ، كما أعمل باسط ذراعيه . لأنّه حكاية حال ماضية .
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ :
عطف على « ادّارأتم » وما بينهما اعتراض .
والضّمير للنّفس . وتذكيره على تأويل الشّخص ، أو القتيل .
بِبَعْضِها ، أي : بعض كان . ( 4 )
[ وقيل ( 5 ) : بأصغريها .
وقيل ( 6 ) : بلسانها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 63 .
2 - هو الظاهر . وفي الأصل ور : غنيجة . وفي أ : عيجة . وفي المصدر ( مجمع البيان 1 / 137 ) : عنجه .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .
4 - يوجد في أبعد هذه العبارة : وفيه أقول أخذ مستندها غير معلوم .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 63 .