تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
« وما كادُوا يَفْعَلُونَ » ، قوله « فَذَبَحُوها » لاختلاف وقتيهما ، إذ المعنى أنّهم ما قاربوا أن يفعلوا حتّى انتهت سؤالاتهم . وانقطعت تعلَّلاتهم . ففعلوا كالمضطرّ الملجأ إلى الفعل . ( 1 ) « وإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً » : خاطب الجمع ، لوجود القتل فيهم . « فَادَّارَأْتُمْ فِيها » : اختصمتم في شأنها ، إذ الخصمان يدفع بعضهم بعضا . وأصل الدّرء : الدّفع . ومنه الحديث ادرؤوا الحدود بالشّبهات ، وقول رؤبة . أدركتها قدّام كلّ مدرة * بالدّفع عنّي درء كلّ غنجة ( 2 ) فعلى هذا يحتمل أن يكون المعنى تدافعتم بأن طرح قتلها كلّ عن نفسه إلى صاحبه . وقيل ( 3 ) : الدّرء : العوج . ومنه قول الشّاعر : فنكّب عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون وأصله : تدارأتم . فأدغمت التّاء في الدّال . واجتلبت لها همزة الوصل . « واللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) » : مظهره وأعمل مخرج ، لأنّه حكاية مستقبل ، كما أعمل باسط ذراعيه . لأنّه حكاية حال ماضية . فَقُلْنا اضْرِبُوهُ : عطف على « ادّارأتم » وما بينهما اعتراض . والضّمير للنّفس . وتذكيره على تأويل الشّخص ، أو القتيل . بِبَعْضِها ، أي : بعض كان . ( 4 ) [ وقيل ( 5 ) : بأصغريها . وقيل ( 6 ) : بلسانها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 63 . 2 - هو الظاهر . وفي الأصل ور : غنيجة . وفي أ : عيجة . وفي المصدر ( مجمع البيان 1 / 137 ) : عنجه . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع . 4 - يوجد في أبعد هذه العبارة : وفيه أقول أخذ مستندها غير معلوم . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 63 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 44 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي