محتاجا إلى مكان ، أو إلى شيء ممّا خلق . بل خلقه محتاجون إليه .
[ وفيه ( 1 ) - أيضا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حجّال عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ » ، وسعن الكرسيّ ؟ أم الكرسيّ وسع السّماوات والأرض ؟
فقال : بل الكرسيّ وسع السّماوات والأرض والعرش . وكلّ شيء في الكرسي .
وفيه ( 2 ) ، بإسناده إلى عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : الكرسيّ جزء من سبعين جزء من نور العرش .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 3 )
وقيل ( 4 ) : إنّه الفلك المشهور بفلك البروج . كما أنّ العرش الفلك المشهور بالفلك الأطلس والأعظم .
وقيل ( 5 ) : تصوير لعظمته . وتمثيل مجرّد . ولا كرسيّ في الحقيقة .
« ولا يَؤُدُهُ » : لا يثقله . من الأود . وهو الاعوجاج .
« حِفْظُهُما » ، أي : حفظه السّموات والأرض .
فحذف الفاعل . وهو أحد المواضع الأربعة الَّتي حذف الفاعل . فيه قياس .
[ وأضيف المصدر إلى المفعول .
« وهُوَ الْعَلِيُّ » : المتعالي عن الأنداد والأشباه ، « الْعَظِيمُ ( 255 ) » : المستحقر بالإضافة إليه كلّ ما سواه .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سفيان قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام : هل كان اللَّه عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟
قال : نعم .
قلت : يراها ويسمعها ؟
قال : ما كان يحتاج ( 7 ) إلى ذلك . لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها . هو نفسه .
هامش
1 - نفس المصدر / 327 ، ح 4 .
2 - نفس المصدر / 108 ، ح 3 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - أنوار التنزيل 1 / 133 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .
6 - عيون أخبار الرضا 1 / 106 .
7 - المصدر : محتاجا .