تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
محتاجا إلى مكان ، أو إلى شيء ممّا خلق . بل خلقه محتاجون إليه . [ وفيه ( 1 ) - أيضا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطَّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حجّال عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ : « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ » ، وسعن الكرسيّ ؟ أم الكرسيّ وسع السّماوات والأرض ؟ فقال : بل الكرسيّ وسع السّماوات والأرض والعرش . وكلّ شيء في الكرسي . وفيه ( 2 ) ، بإسناده إلى عاصم بن حميد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : الكرسيّ جزء من سبعين جزء من نور العرش . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 3 ) وقيل ( 4 ) : إنّه الفلك المشهور بفلك البروج . كما أنّ العرش الفلك المشهور بالفلك الأطلس والأعظم . وقيل ( 5 ) : تصوير لعظمته . وتمثيل مجرّد . ولا كرسيّ في الحقيقة . « ولا يَؤُدُهُ » : لا يثقله . من الأود . وهو الاعوجاج . « حِفْظُهُما » ، أي : حفظه السّموات والأرض . فحذف الفاعل . وهو أحد المواضع الأربعة الَّتي حذف الفاعل . فيه قياس . [ وأضيف المصدر إلى المفعول . « وهُوَ الْعَلِيُّ » : المتعالي عن الأنداد والأشباه ، « الْعَظِيمُ ( 255 ) » : المستحقر بالإضافة إليه كلّ ما سواه . وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سفيان قال : سألت أبا الحسن الرّضا - عليه السّلام : هل كان اللَّه عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم . قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان يحتاج ( 7 ) إلى ذلك . لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها . هو نفسه .
هامش
1 - نفس المصدر / 327 ، ح 4 . 2 - نفس المصدر / 108 ، ح 3 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - أنوار التنزيل 1 / 133 . 5 - نفس المصدر ونفس الموضع . 6 - عيون أخبار الرضا 1 / 106 . 7 - المصدر : محتاجا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 404 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي