وجلّ : « اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ » .
وبقي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - متورّكا كما هو . ] ( 1 )
والجملة تأكيد لما قبله . ولذلك ترك العاطف . فإنّ عدم أخذ السّنة والنّوم يؤكّد كونه قيّوما . وكذا في قوله :
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » . لأنّه تقرير لقيّوميّته واحتجاج على تفرّده في الإلهيّة . وما فيهما أعمّ من أن يكون داخلا في حقيقتهما ، أو خارجا عنهما ، متمكّنا فيهما .
« مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ » : « من » ، استفهاميّة . مبتدأ . و « ذا » موصول خبره . والموصول صفته . والاستفهام على سبيل الإنكار . وهو بيان لكبرياء شأنه ، أي : لا أحد يساويه ، أو يداينه . يستقلّ بدفع ما يريد شفاعة فضلا عن أن يقاومه ( 2 ) عنادا .
ومن يشفع ، يشفع بإذنه . وله مكانه عنده .
وفي محاسن البرقيّ ( 3 ) ، بإسناده ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام :
قوله « مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ . » [ أي من هم ؟ ] ( 4 ) قال : نحن أولئك الشّافعون .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وأمّا آية الكرسيّ ، فإنّه حدّثني أبي ، عن الحسن بن خالد أنّه قرأ أبو الحسن الرّضا - عليه السّلام - ألم « اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ » ، أي : نعاس له ما في السّموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثّرى . عالم الغيب والشّهادة . هو الرّحمن الرّحيم . « مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ . »
وفي روضة الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ( 8 ) ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي جرير القميّ ، وهو محمّد بن عبيد اللَّه ، وفي نسخة : عبد اللَّه ، عن أبي الحسن - عليه السّلام : « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » وما بينهما وما تحت الثّرى .
عالم الغيب والشّهادة ( 9 ) . هو الرّحمن الرّحيم . « مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ . » ( 10 ) ]
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - هكذا في أ . وفي الأصل ور : يعاوقه .
3 - المحاسن / 140 ، ح 174 .
4 - يوجد في المصدر .
5 - تفسير القمي 1 / 84 .
6 - الكافي 8 / 29 ، ح 438 .
7 - ليس في المصدر .
8 - المصدر : أحمد بن محمد عن محمد بن خالد .
9 - ليس في المصدر .
10 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .