- عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : كان حيّا بلا كيف ولا أين . حيّا بلا حياة حادثة .
بل حيّ لنفسه .
وبإسناده ( 1 ) إلى جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّه نور لا ظلمة فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه . ] ( 2 )
« الْقَيُّومُ » : الدّائم القيام بتدبير الخلق وحفظه . فيعول من قام الأمر ، إذا حفظه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) . حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، عن جعفر بن محمّد ، عن الحسين بن أسد ، عن يعقوب بن جعفر قال سمعت موسى بن جعفر - عليهم السّلام - يقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنزل على عبده محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه لا إله إلَّا هو الحيّ القيّوم . ويسمّى بهذه الأسماء الرّحمن الرّحيم العزيز الجبّار العليّ العظيم . فتاهت هنا لك عقولهم . واستخفّت أحلامهم . فضربوا له الأمثال . وجعلوا له أندادا . وشبّهوه بالأمثال . ومثّلوه أشباها . وجعلوه يزول ويحول . فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره ، ولا يدركون بكيفيّته بعده .
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ » :
« السّنة » : فتور يتقدّم النّوم .
و « النّوم » : حال يعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدّماغ ، من رطوبات الأبخرة المتصاعدة ، بحيث تقف الحواسّ الظَّاهرة عن الإحساس ، رأسا . وهنا إشكال مشهور . وهو تقديم السّنة عليه . وقياس المبالغة عكسه . وأجيب بأنّه قدّمه على ترتيب الوجود ، وبأنّه على القياس . وهو التّرقّي من الأدنى إلى الأعلى . [ لأنّ عدم الأخذ من النّوم ، أعلى لقوّته من عدم أخذ السّنة الضعيفة . ففي ترتيبهما التّرقّي من الأدنى إلى الأعلى .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : أبو عبد اللَّه الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان قال : جلس أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - متورّكا رجله اليمنى على فخذه اليسرى . فقال له رجل : جعلت فداك ! هذه جلسة مكروهة .
فقال : لا . إنّما هو شيء قالته اليهود : لمّا أن فرغ اللَّه - عزّ وجلّ - من خلق السّماوات والأرض واستوى على العرش ، جلس هذه الجلسة ، ليستريح . فأنزل اللَّه عزّ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - تفسير القمي 2 / 361 .
4 - الكافي 2 / 661 ، ح 5 .