من قرأ آية الكرسيّ مائة مرّة ، كان كمن عبد اللَّه طول حياته .
[ وفي مجمع البيان ( 1 ) : روى جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لمّا أراد اللَّه - عزّ وجلّ - أن ينزل « فاتحة الكتاب » و « آية الكرسيّ » و « شهد اللَّه » وقُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ( إلى قوله ) بِغَيْرِ حِسابٍ ، تعلَّقن بالعرش . وليس بينهنّ وبين اللَّه حجاب . وقلن : يا ربّ ! تهبطنا دار الذّنوب ( 2 ) وإلى من يعصينّك . ونحن معلَّقات بالطَّهور وبالقدس .
فقال : وعزّتي وجلالي ! ما من عبد قرأ كنّ في دبر كلّ صلاة ( 3 ) إلَّا أسكنته حضيرة القدس ، على ما كان فيه ، وإلَّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة ، وإلَّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناه المغفرة ، وإلَّا أعذته من كلّ عدوّ ونصرته عليه ولا يمنعه دخول الجنّة إلَّا أن يموت . وقد مرّ في أوّل الفاتحة ] ( 4 )
« اللَّهُ لا إِلهً إِلَّا هُوَ » : مبتدأ وخبر . وللنّحاة خلاف في أنّه هل يضمر للأخير مثل في الوجود ، أو يصحّ ، أو يوجد ؟ وإلَّا صحّ أنّ إلَّا هو خبره .
والمعنى : أنّ اللَّه انتفى مستحقّ للعبادة غيره بحسب الإمكان والوجود ، يعني :
لا يمكن ولا يوجد مستحقّ للعبادة غيره .
« الْحَيُّ » :
قيل ( 5 ) : الحيّ الَّذي له صفة يقتضي الحسّ والحركة الإراديّة ويقتضي صحّة العلم والقدرة . والمراد به في صفة اللَّه تعالى أنّه غير مرتبط الوجود بغيره ، بطريق المعلوليّة ، مع كونه قديرا عالما .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) ، بإسناده إلى أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في حديث طويل يذكر فيه صفة الرّبّ - عزّ وجلّ - وفيه يقول : لم يزل حيّا بلا حياة . [ كان حيّا بلا حياة حادثة .
وبإسناده ( 7 ) إلى عبد الأعلى ، عن العبد الصّالح ، يعني : موسى بن جعفر
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 426 .
2 - المصدر : إلى دار الذنوب .
3 - كلّ صلاة مكتوبة .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - ر . تفسير صدر المتألهين 4 / 79 - 80 .
6 - التوحيد / 173 ، ح 2 .
7 - نفس المصدر / 138 ، ح 13 .