تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
قال : ثلاثة ( 1 ) أذرع في ذراعين . قلت : ما كان فيه ؟ قال : عصى موسى والسّكينة . قلت : وما السّكينة ؟ قال : روح اللَّه يتكلم . كانوا إذا اختلفوا في شيء كلَّمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون . ولا ينافيه ما يأتي في الخبر ( 2 ) من أنّه ريح كذا ، لاحتمال أن يكون الرّيح والرّوح واحدا . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن سعيد السّمّان قال : سمعت عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه يقول : إنّما مثل السّلاح فينا ، مثل التّابوت في بني إسرائيل . كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التّابوت على بابهم أوتوا النّبوّة . فمن صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة . وبهذا المعنى من الأخبار ، كثيرة ( 4 ) . « فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » : قيل ( 5 ) : أي في إيتاء التّابوت ، أو في التّابوت ما تسكنون إليه . وهو التّوراة . وكان موسى إذا قاتل ، قدّمه ، فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرّون . وقيل ( 6 ) : صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت . لها رأس وذنب كرأس الهرّة . وذنبها وجناحان فتئن . فيزفّ التّابوت نحو العدوّ . وهم يتبعونه . فإذا استقرّ ثبتوا وسكنوا ونزل النّصر . قال في مجمع البيان ( 7 ) : روى ذلك في أخبارنا . وقيل ( 8 ) : صور الأنبياء من آدم إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله . وقيل ( 9 ) : « التّابوت » : القلب . والسّكينة ما فيه من العلم والإخلاص . وإتيانه
هامش
1 - المصدر : ثلاث . 2 - ر . تفسير القمي 1 / 82 . وسيأتي - إن شاء اللَّه . 3 - الكافي 1 / 238 ، ح 1 . 4 - ر . نفس المصدر والموضع . 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 130 . 7 - مجمع البيان 1 / 353 . 8 و 9 - أنوار التنزيل 1 / 130 .