قال : ثلاثة ( 1 ) أذرع في ذراعين .
قلت : ما كان فيه ؟
قال : عصى موسى والسّكينة .
قلت : وما السّكينة ؟
قال : روح اللَّه يتكلم . كانوا إذا اختلفوا في شيء كلَّمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون .
ولا ينافيه ما يأتي في الخبر ( 2 ) من أنّه ريح كذا ، لاحتمال أن يكون الرّيح والرّوح واحدا .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن سعيد السّمّان قال : سمعت عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه يقول : إنّما مثل السّلاح فينا ، مثل التّابوت في بني إسرائيل . كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التّابوت على بابهم أوتوا النّبوّة . فمن صار إليه السّلاح منّا أوتي الإمامة .
وبهذا المعنى من الأخبار ، كثيرة ( 4 ) .
« فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ » :
قيل ( 5 ) : أي في إيتاء التّابوت ، أو في التّابوت ما تسكنون إليه . وهو التّوراة . وكان موسى إذا قاتل ، قدّمه ، فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرّون .
وقيل ( 6 ) : صورة كانت فيه من زبرجد أو ياقوت . لها رأس وذنب كرأس الهرّة .
وذنبها وجناحان فتئن . فيزفّ التّابوت نحو العدوّ . وهم يتبعونه . فإذا استقرّ ثبتوا وسكنوا ونزل النّصر .
قال في مجمع البيان ( 7 ) : روى ذلك في أخبارنا .
وقيل ( 8 ) : صور الأنبياء من آدم إلى محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقيل ( 9 ) : « التّابوت » : القلب . والسّكينة ما فيه من العلم والإخلاص . وإتيانه
هامش
1 - المصدر : ثلاث .
2 - ر . تفسير القمي 1 / 82 . وسيأتي - إن شاء اللَّه .
3 - الكافي 1 / 238 ، ح 1 .
4 - ر . نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 130 .
7 - مجمع البيان 1 / 353 .
8 و 9 - أنوار التنزيل 1 / 130 .