تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
له خطر في القلوب وقوّة على مقاومة العدوّ . وقد زاده اللَّه فيهما . الثّالث - أنّ اللَّه مالك الملك ، يؤتي ملكه من يشاء . الرّابع - أنّه واسع الفضل . فيغني الفقير عليم بمن يليق بالملك . وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - ره - من كلام لأمير المؤمنين - عليه السّلام : اسمعوا ما أتلو عليكم من كتابه المنزل على نبيّه المرسل ، لتتّعظوا . فإنّه ، واللَّه ! [ أبلغ ] ( 2 ) عظة لكم . فانتفعوا بمواعظ اللَّه . وانزجروا عن معاصي اللَّه . فقد وعظكم اللَّه بغيركم ، فقال لنبيّه - عليه السّلام : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ » - إلى قوله - « واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . » أيّها النّاس ! إنّ لكم في هذه الآيات عبرة ، لتعلموا أنّ اللَّه جعل الخلافة والأمر من بعد الأنبياء في أعقابهم . وأنّه فضّل طالوت ، وقدّمه على الجماعة باصطفائه إيّاه وزيادة بسطة في العلم والجسم . فهل تجدون [ أنّ ] ( 3 ) اللَّه اصطفى بني أميّة على بني هاشم وزاد معاوية عليّ بسطة في العلم والجسم ؟ وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 4 ) - قدس سره - بإسناده إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : قلت أربع أنزل اللَّه تعالى تصديقي بها في كتابه - إلى قوله عليه السّلام - وقلت : قدرا . وقال : قيمة كلّ امرئ ما يحسن . فأنزل اللَّه تعالى في قصّة طالوت : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ . » وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وصف الإمامة والإمام : أنّ الأنبياء والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - يوفّقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم . فيكون علمهم فوق كلّ علم أهل زمانهم ، في قوله عزّ وجلّ ( 6 ) : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 7 ) ، وقوله - عزّ وجلّ ( 8 ) - في طالوت : « إِنَّ اللَّهً اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ والْجِسْمِ واللَّهُ
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 253 . 2 - يوجد في المصدر . 3 - يوجد في المصدر . 4 - أمالي الشيخ 2 / 108 . 5 - عيون أخبار الرّضا 1 / 174 ، ح 1 . 6 - يونس / 35 . 7 - يوجد في المصدر بعد ذكر هذه الآية : وقوله - عزّ وجلّ : « ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً » . ( البقرة / 269 ) . 8 - البقرة / 247 .