« ألزموا وصيّة » ، وعلى قراءة الرّفع : « وصيّة الَّذين » ، أو « حكمهم » ، أو « هم أهل وصيّة » ، أو « كتب عليهم وصيّة » ، أو « عليهم وصيّة . »
وقرئ « متاع » بدلها « مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ » ، نصب بليوصوا ، إن أضمرت ، وإلَّا فبالوصيّة ، أو بمتاع على قراءة من قرأ . لأنّه بمعنى التّمتيع .
« غَيْرَ إِخْراجٍ » : بدل منه ، أو مصدر مؤكّد ، كقولك : « هذا القول غير ما تقول » ، أو حال من « أزواجهم » ، أي : غير مخرجات .
والمعنى : أنّه يجب على الَّذين يتوفّون أن يوصّوا قبل أن يحتضروا لأزواجهم بأن يمتّعن بعدهم حولا بالسّكنى .
وكان ذلك أوّل الإسلام . فنسخت المدّة بقوله : أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً . لأنّه متأخّر عنه في النّزول .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله : « مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ » .
قال : منسوخة . نسختها آية يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ، أو نسختها آيات الميراث .
عن ابن أبي عمير ( 2 ) ، عن معاوية بن عمّار قال : سألته عن قول اللَّه : « والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ويَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ » قال : منسوخة - وذكر كما سبق ، سواء .
« فَإِنْ خَرَجْنَ » عن منزل الأزواج ، « فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ » ممّا لم ينكره الشّرع غير الخروج . وأمّا فيه ، فعليكم الجناح في ترك كفّهنّ .
« واللَّهُ عَزِيزٌ » : غالب على الانتقام ممّن خالفه . « حَكِيمٌ ( 240 ) » : بمصالحهم .
« ولِلْمُطَلَّقاتِ » ، سواء المفوّضة وغيرها ، سوى المختلعة ، كما مرّ إلَّا أنّ للمفوّضة على سبيل الوجوب ولغيرها على الاستحباب .
« مَتاعٌ » : متعة ، « بِالْمَعْرُوفِ » : بما يعرفه الشّرع ،
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 129 ، ح 427 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 426 .