« حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) » : الكاملين الَّذين يتّقون في ترك الواجبات والمندوبات . وقال قوم : المراد بالمتاع ، نفقة العدّة .
وفي الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال : متاعها بعد ما تنقضي عدّتها « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » . وكيف يمتّعها ( 2 ) وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ؟ ويحدث اللَّه - عزّ وجلّ - بينهما ما يشاء .
وقال : إذا كان الرّجل موسعا ، عليه متّع امرأته بالعبد والأمة . والمقتر يمتّع بالحنطة ( 3 ) والزّبيب والثّوب والدّراهم . وإنّ الحسن بن عليّ - عليه السّلام - متّع امرأة له بأمة . ولم يطلَّق امرأة إلَّا متّعها .
حميد بن زياد ( 4 ) ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ( 5 ) ، عن سماعة ، جميعا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » قال : متاعا ( 6 ) بعد ما تنقضي عدّتها « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ » .
قال : فكيف يمتّعها في عدّتها ؟ وهي ترجوه . ويرجوها . ويحدث اللَّه ما يشاء . أما إنّ الرّجل الموسر يمتّع المرأة بالعبد والأمة . ويمتّع الفقير بالحنطة ( 7 ) والزّبيب والثّوب والدّراهم ، وإنّ الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - متّع امرأة طلقها بأمة . ولم يكن يطلَّق امرأة إلَّا متّعها .
حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله ، إلَّا أنّه قال : وكان الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - يمتّع نساءه ، بالأمة .
عدّة من أصحابنا ( 8 ) ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام : أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ :
هامش
1 - الكافي 6 / 105 ، ح 3 .
2 - المصدر : لا يمتّعها .
3 - المصدر : بالحنطة والشعير .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 4 .
5 - هكذا في النسخ . وفي المصدر : عثمان بن عيسى .
6 - المصدر : متاعها .
7 - المصدر : بالحنطة والتمر .
8 - نفس المصدر 6 / 105 - 106 ، ح 5 .