فاعرف بها مناسكك . واعترف بذنبك . » فسمّي عرفات .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« فَاذْكُرُوا اللَّهً » بالتّلبيه والتّهليل والدّعاء . [ وقيل ( 1 ) : بصلاة العشاءين ] « عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » :
قيل ( 2 ) : جبل . ويسمّى قزح . وقيل : ما بين مأزمي عرفة ووادي محسّر . و [ إنّما ] سمّى ( 3 ) مشعرا لأنّه معلم العبادة . ووصف بالحرام لحرمته . ومعنى « عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ، ممّا يليه ويقرب منه . فإنّه أفضل .
« واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » : كما علَّمكم . و « ما » مصدريّة أو كافّة .
« وإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ » ، أي : الهدى .
« لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) » : الجاهلين بالإيمان والطَّاعة . و « إن » هي المخفّفة . و « اللَّام » هي الفارقة .
وقيل ( 4 ) : « إن » نافية . و « اللَّام » بمعنى « إلَّا » ، كقوله ( 5 ) ، وإن نظنّك لمن الكاذبين .
« ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » :
في مجمع البيان ( 6 ) : « مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » قيل فيه قولان :
أحدهما أنّ المراد به الإفاضة من عرفات ( 7 ) . فإنّه أمر لقريش وحلفائهم وهو الخمس لأنّهم كانوا لا يقفون مع النّاس بعرفة ، ولا يفيضون منها . ويقولون : نحن أهل حرم اللَّه . فلا نخرج منه . وكانوا يقفون بالمزدلفة ، ويفيضون منها . فأمرهم اللَّه بالوقوف بعرفة والإفاضة منها ، كما يفيض النّاس . وأراد ( 8 ) بالنّاس سائر العرب .
وهو المروىّ عن الباقر - عليه السّلام .
والثّاني أنّ المراد به الإفاضة من المزدلفة إلى منى ، يوم النّحر ، قبل طلوع الشّمس ، للرّمي والنّحر .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 109 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع .
3 - يوجد في المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 109 .
5 - الشعراء / 186 .
6 - مجمع البيان 1 / 296 .
7 - يوجد بعد هذه الكلمة في النسخ : وأراد بالناس سائر العرب .
8 - المصدر : المراد .