نفسه حتّى يعرفوه وحده ويأتوه ( 1 ) من بابه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الَّذي يؤتى منه .
قال : فمن ( 2 ) عدل عن ولايتنا وفضّل علينا غيرنا ، فقد أتى البيوت من ظهورها .
وإنّهم عن الصّراط لنا كبون .
وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام ( 3 ) - في حديث طويل وفيه : وقد جعل اللَّه للعلم أهلا . وفرض على العباد طاعتهم بقوله : « وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها . » والبيوت هي بيوت العلم الَّذي استودعته الأنبياء . وأبوابها أوصياؤهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن سعد ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية « ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها » .
فقال : آل محمّد أبواب اللَّه وسبله والدّعاة إلى الجنّة والقادة إليها والادلَّاء عليها ، إلى يوم القيامة .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : ] ( 6 ) ويؤيّده ما رواه محمّد بن يعقوب - ره - عن عليّ ( 7 ) بن ( 8 ) محمّد بن جمهور ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبد اللَّه بن القسم ( 9 ) ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : الأوصياء هم أبواب اللَّه - عزّ وجلّ - التي يؤتى منها .
ولولاهم ما عرف اللَّه - عزّ وجلّ . وبهم احتجّ على خلقه .
وروى في معنى « من يأتي البيوت من غير أبوابها » ما رواه أبو عمرو الزّاهد ( 10 ) ، في كتابه ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : قلت له : إنّا نرى الرّجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع . فهل ينفعه ذلك ؟
فقال : يا أبا محمّد ! إنّما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل . كان إذا اجتهد أحد منهم أربعين ليلة ، ودعا اللَّه أجيب . وإنّ رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ، ثم دعا اللَّه ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعرفونه ويأتونه .
2 - المصدر : فقال فيمن .
3 - نفس المصدر 1 / 369 .
4 - تفسير العياشي 1 / 86 ، ح 210 .
5 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 29 - 30 .
6 - ليس في أ .
7 - المصدر : معلَّى .
8 - المصدر وأ : عن .
9 - المصدر ور وأ : القاسم .
10 - نفس المصدر ونفس الموضع .