وذكر اسمه على الذّبائح المحلَّلة . ولئلا يسوّي ( 1 ) بين ما تقرب به إليه وبين ما جعل عبادة للشّياطين والأوثان . لأنّ في تسمية اللَّه - عزّ وجلّ - الإقرار بربوبيّته وتوحيده . وما في الإهلال لغير اللَّه من الشّرك ( 2 ) والتّقرّب به إلى غيره ، ليكون ذكر اللَّه تعالى وتسميته على الذّبيحة فرقا بين ما أحلّ اللَّه وبين ما حرّم اللَّه .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى محمّد بن عذافر ، عن بعض رجاله ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له لم حرّم اللَّه - عزّ وجلّ - الخمر والميتة والدّم ولحم الخنزير ؟
فقال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم ولا زهد فيما حرّم ( 4 ) عليهم . ولكنّه - عزّ وجلّ - خلق الخلق ، فعلم ما تقوم ( 5 ) به أبدانهم وما يصلحهم . فأحلَّه لهم . وأباحه . وعلم ما يضرّهم . فنهاهم عنه .
وحرّمه عليهم . ثمّ أحلَّه للمضطرّ في الوقت الَّذي لا يقوّم بدنه إلَّا به . فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . ثمّ قال : أمّا الميتة فإنّه لم ينل أحد منها إلَّا أضعف ( 6 ) بدنه ( 7 ) وأوهنت قوّته وانقطع نسله . ولا يموت آكل الميتة إلَّا فجأة .
وأمّا الدم ، فإنه يورث أكله الماء الأصفر . ويورث الكلب وقساوة القلب وقلَّة الرّأفة والرّحمة ، حتّى لا يؤمن على حميمه . ولا يؤمن على من صحبه .
وأمّا الخنزير ، فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - مسخ قوما في صور شتّى ، مثل الخنزير والقرد والدّبّ . ثمّ نهى عن أكل المثلة لكي ما ينتفع بها ولا يستحفّ بعقوبته .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : عشرة أشياء من الميتة : ذكيّة العظم والشّعر والصّوف والرّيش والقرن والحافر والبيض والإنفحة واللَّبن والسّنّ .
وفي الكافي ( 9 ) : محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن
هامش
1 - المصدر : يساري .
2 - المصدر : من الشرك به .
3 - علل الشرائع 2 / 484 ، ح 1 .
4 - المصدر : حرّمه .
5 - المصدر : يقوّم . ( ظ )
6 - المصدر : لضعف .
7 - المصدر : أو .
8 - الخصال 2 / 434 ، ح 19 .
9 - الكافي 6 / 259 ، ح 7 .