عاصم بن حميد ، عن عليّ بن المغيرة ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشيء منها ؟
قال ( 2 ) : لا .
قلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مرّ بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشّاة إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها .
[ قال : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة ، زوجة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها . فتركوها ، ماتت . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها . ] ( 3 ) ، أي : تذكى ( 4 ) .
« فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » :
قيل ( 5 ) : « الباغي » : المستأثر على مضطرّ آخر . و « العادي » : المتجاوز سدّ الرّمق .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 6 ) ، بإسناده إلى البزنطيّ عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » قال : الباغي الَّذي يخرج على الإمام العادل . والعادي الَّذي يقطع الطَّريق لا تحلّ لهما الميتة .
وفي الكافي ( 7 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » قال : الباغي ، باغي الصّيد . والعادي ، السّارق . ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها . هي حرام عليهما . ليس هي عليهما كما هي على المسلمين .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : روى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا - عليه السّلام . قال : قلت يا بن رسول اللَّه ! فما معنى قوله - عزّ وجلّ - « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » ؟ قال :
العادي ، السّارق . والباغي ، الَّذي يبغي الصّيد بطرا ولهوا . لا ليعود به على عياله .
هامش
1 - أ : أبي المغيرة .
2 - المصدر : فقال .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - النسخ : تزكّى .
5 - أنوار التنزيل 1 / 96 .
6 - معاني الأخبار / 213 ، ح 1 .
7 - الكافي 3 / 438 ، ح 7 ، وله تتمة .
8 - من لا يحضره الفقيه 3 / 217 ، ح 1007 .