بيت المقدس - وقد أخرجت الخبر في ذلك على وجهه ، في كتاب النّبوّة .
وروى زرارة ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : لا صلاة إلَّا إلى القبلة .
قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟
قال : ما بين المشرق والمغرب ، قبلة كلَّه .
قال : قلت : فمن صلَّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟
قال : يعيد .
قال : في حديث آخر ذكره له ( 2 ) : ثمّ استقبل بوجهك إلى القبلة . ولا تقلَّب وجهك عن القبلة .
وذكر كما نقلنا عن الكافي ] ( 3 )
« وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » : علماء اليهود . وقيل : هم والنصارى . ( 4 )
« لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ » ، أي : التّحويل ، أو التّوجيه ، « الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . » لأنّه كان في بشارة الأنبياء لهم أن يكون نبيّ في صفاته كذا وكذا وكان في صفاته ، أنّه يصلي إلى القبلتين .
« ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) » : وعد للمطيعين ووعيد لغيرهم .
وقرئ بالتاء .
قال ابن عبّاس ( 5 ) : أوّل ما نسخ من القرآن ، فيما ذكر لنا ، من شأن القبلة .
وقال قتادة ( 6 ) : نسخت هذه الآية ما قبلها .
والأقوى أنّه ممّا نسخ السّنّة بالقرآن . كما قاله جعفر بن مبشر ( 7 ) . لأنّه ليس في القرآن ما يدلّ على التّعبّد بالتّوجّه إلى بيت المقدس .
ومن قال ( 8 ) : إنّها نسخت قوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ففيه أنّ هذه الآية عندنا مخصوصة بالنّوافل في حال السّفر .
روى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام ( 9 ) .
وليست منسوخة .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نفس المصدر .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - ر . مجمع البيان 1 / 227 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .
6 - نفس المصدر ونفس الموضع .
7 - نفس المصدر ونفس الموضع .
8 - نفس المصدر ونفس الموضع .
9 - ر : تفسير العياشي 1 / 56 - 57 ، ح 80 - 82 .