والمؤمنون والإسناد إلى ذاته لأنّهم خواصّه . أو لأنّ المراد ليتميّز التّابع من النّاكص ، بوضع العلم موضع التّميّز . لأنّ العلم يقع به التّميّز . أو لأنّ المراد لنعلم علما يتعلَّق به الجزاء . وهو ( 1 ) أن يعلمه موجودا حاصلا . والأخير روى في التّفسير المنسوب إلى الإمام - عليه السّلام ( 2 ) - وفي الاحتجاج ( 3 ) - أيضا .
[ وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) : الطَّاطريّ ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سألته عن قوله - عزّ وجلّ - « وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ » ، أمره به ؟
قال : نعم ! إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يتقلَّب ( 5 ) وجهه في السّماء .
فعلم اللَّه - عزّ وجلّ . - ما في نفسه . فقال : « قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ . فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها » ] ( 6 )
« وإِنْ كانَتْ » :
« إن » هي المخفّفة الَّتي تلزمها الَّلام الفارقة . والضّمير في « كانت » للصّلاة إلى بيت المقدس ، أو لما دلّ عليه قوله « وما جعلنا القبلة » من الرّدّة ، أو التّحويلة ، أو الجعلة .
« لَكَبِيرَةً » لثقلية شاقّة ، « إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ » وعرف أن اللَّه يتعبّد بخلاف ما يريده المرء ، ليبتلى طاعته في مخالفة هواه .
وفي الكشّاف ( 7 ) ، أنّه يحكى عن الحجّاج ، أنّه قال للحسن : ما رأيك في أبي تراب ؟
فقرأ قوله .
« إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ » ثمّ قال : وعليّ منهم وهو ابن عمّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . وختنه على ابنته . وأقرب النّاس إليه ، وأحبّهم .
[ وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) ، للطَّبرسيّ - ره - متّصلا باخر الكلام السّابق ، أعني :
قوله - عليه السّلام - « وقصده إلى مصالحكم » فقيل : يا بن رسول اللَّه ! فلم أمر بالقبلة
هامش
1 - أ : الخبر أو هو .
2 - تفسير العسكري / 227 .
3 - الاحتجاج 1 / 45 .
4 - تهذيب الأحكام 2 / 43 .
5 - ر : تقلَّب . المصدر : ينقلب .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - الكشاف 1 / 201 .
8 - الاحتجاج 1 / 46 .