- عليه السّلام - ] ( 1 ) « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » [ قال : نحن .
وفي رواية حمدان بن أعين ( 2 ) ، عنه - عليه السّلام : إنّما أنزل اللَّه : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » ، يعني : عدولا « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » ] ( 3 ) ويكون الرسول شهيدا عليكم . »
قال : ولا يكون شهداء على النّاس إلَّا الأئمة - عليهم السّلام - والرسول . فأما الأمّة فإنّه غير جائز أن يستشهدها اللَّه وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل .
[ وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 4 ) ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ . قال : حدّثنا الحسن بن جعفر بن إسماعيل الأفطس . قال : حدّثنا أبو موسى المسرثانيّ ( 5 ) عمران بن عبد اللَّه . قال : حدّثنا عبد اللَّه بن عبيد ( 6 ) القادسيّ . قال حدّثنا : محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله تعالى : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً » ، قال : نحن الأمّة الوسط . ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحجّته في أرضه . ] ( 7 )
« وما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها » : هي بيت المقدس ، أي : غيّرناه إلى الكعبة .
وقيل ( 8 ) : هي الكعبة . لأنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يصلَّي بمكّة إلى الكعبة . ثمّ أمر بالصّلاة إلى صخرة بيت المقدس ، بعد الهجرة ، تآلفاً لليهود . ثمّ حوّل إلى الكعبة . وينافيه ما رويناه سابقا ، من أنّه - عليه السّلام - كان يصلَّي بمكّة إلى بيت المقدس .
« إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ » : يرتدّ عن دينه ، إلفا لقبلة آبائه .
وذلك أنّ هوى أهل المدينة كان في بيت المقدس . فأمرهم بمخالفه ( 9 ) ليبيّن من يوافق محمّدا فيما يكرهه ؟ وقال : « لنعلم . » ولم يزل عالما بذلك ؟ إمّا لأنّ المراد ليعلم رسول اللَّه
هامش
1 - ليس في أ .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ليس في أ .
4 - تفسير الفرات / 13 .
5 - المصدر : المرقانيّ .
6 - المصدر : جيد .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
8 - تفسير البحر المحيط 1 / 423 .
9 - أ : بمخالفة . ولعل الصواب : بمخالفته .