تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لقد قضى ( 1 ) أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف . ولذلك جعلهم شهداء على الناس . ليشهد محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - علينا . ولنشهد على شيعتنا . وليشهد شيعتنا على الناس . [ وفي مجمع البيان ( 2 ) ، بعد أن نقل رواية يزيد بن معاوية ، قال وفي رواية أخرى قال : إلينا يرجع الغالي . وبنا يلحق المقصر . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني ( 3 ) ، في كتاب شواهد التنزيل بقواعد التفضيل . بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي ، عن عليّ - عليه السّلام : إنّ اللَّه تعالى إيّانا عنى بقوله : « لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » [ ويكون الرسول عليكم شهيدا ] ( 4 ) فرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شاهد علينا ونحن شهداء اللَّه على خلقه . وحجّته في أرضه . ونحن الَّذين قال اللَّه تعالى : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . » وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي بصير . قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : نحن نمط الحجاز . فقلت : وما نمط الحجاز ؟ قال : أوسط الأنماط . إنّ اللَّه يقول : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . » ثمّ قال : إلينا يرجع الغالي . وبنا يلحق المقصّر . عن أبي عمرو الزّبيريّ ( 6 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : قال اللَّه : « وكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . » فإن ظننت أنّ اللَّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين ، أفترى . إنّ من لا يجوز شهادته في الدّنيا على صاع من تمر ، يطلب اللَّه شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ كلا لم يعن اللَّه مثل هذا من خلقه ، يعني : الأمّة الَّتي وجبت لها دعوة إبراهيم : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . وهم الأمّة الوسطى . وهم خير أمّة أخرجت للنّاس ] ( 7 ) [ وفي كتاب المناقب ، لابن شهرآشوب ( 8 ) : أبو الورد ، عن أبي جعفر
هامش
1 - أ : قضى الأمر . 2 - مجمع البيان 1 / 224 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - يوجد في أ . 5 - تفسير العياشي 1 / 63 ، ح 111 . 6 - نفس المصدر ، ح 114 . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 8 - المناقب 4 / 179 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 179 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي