[ وفي كتاب علل الشرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لم يخلق اللَّه شجرة إلَّا ولها ثمرة تؤكل . فلمّا قال النّاس : « اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً » ، » ذهب نصف ثمرها . فلمّا اتخذوا مع اللَّه إلها ، شاك الشّجر . ] ( 2 )
« سُبْحانَهُ » :
روى عن طلحة بن عبيد اللَّه ( 3 ) ، أنّه سأل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن معنى قوله « سبحانه » فقال : « تنزيها له عن كلّ سوء » .
« بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » :
ردّ لما قالوا ، أو استدلال على فساده بأنّه خالق ما في السّموات وما في الأرض الَّذي من جملته الملائكة وعزير والمسيح .
« كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) » ، مطيعون . لا يمتنعون عن مشيئته . وكلّ من كان بهذه الصّفة ، لم يجانس مكوّنه الواجب لذاته . ومن حقّ الولد أن يجانس والده . فلا يكون له ولد .
وإنّما جاء بما الَّذي لغير أولي العلم ، تحقيرا لشأنهم .
وتنوين « كلّ » ، عوض عن المضاف إليه ، أي : كلّ ما فيهما ، أو كلّ من جعلوه ولدا له .
وفي الآية ، دلالة على أنّ من ملك ولده أو والده ، انعتق عليه . لأنّه تعالى نفى الولد ، بإثبات الملك . وذلك يقتضي تنافيهما . وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام . ( 4 )
« بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ » :
يقال : بدع الشيء ، فهو بديع ، كقولك : برع الشيء ، فهو بريع . و « بَدِيعُ السَّماواتِ » من إضافة الصّفة المشبّهة ، إلى فاعلها ، أي : بديع سماواته وأرضه .
وقيل ( 5 ) : البديع بمعنى المبدع ، كما أنّ السّميع ، في قول الشّاعر :
« أمن ريحانة الدّاعي السّميع » ، بمعنى المسمع .
وهو دليل آخر على نفي الولد .
هامش
1 - علل الشرائع 2 / 573 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - مجمع البيان 1 / 192 .
4 - ر . وسائل الشيعة / 16 ، باب 7 من أبواب العتق ، ح 1 - 9 .
5 - ر . أنوار التنزيل 1 / 78 .