تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
[ وفي كتاب علل الشرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لم يخلق اللَّه شجرة إلَّا ولها ثمرة تؤكل . فلمّا قال النّاس : « اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً » ، » ذهب نصف ثمرها . فلمّا اتخذوا مع اللَّه إلها ، شاك الشّجر . ] ( 2 ) « سُبْحانَهُ » : روى عن طلحة بن عبيد اللَّه ( 3 ) ، أنّه سأل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن معنى قوله « سبحانه » فقال : « تنزيها له عن كلّ سوء » . « بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : ردّ لما قالوا ، أو استدلال على فساده بأنّه خالق ما في السّموات وما في الأرض الَّذي من جملته الملائكة وعزير والمسيح . « كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 116 ) » ، مطيعون . لا يمتنعون عن مشيئته . وكلّ من كان بهذه الصّفة ، لم يجانس مكوّنه الواجب لذاته . ومن حقّ الولد أن يجانس والده . فلا يكون له ولد . وإنّما جاء بما الَّذي لغير أولي العلم ، تحقيرا لشأنهم . وتنوين « كلّ » ، عوض عن المضاف إليه ، أي : كلّ ما فيهما ، أو كلّ من جعلوه ولدا له . وفي الآية ، دلالة على أنّ من ملك ولده أو والده ، انعتق عليه . لأنّه تعالى نفى الولد ، بإثبات الملك . وذلك يقتضي تنافيهما . وهو المرويّ عن أئمّتنا - عليهم السّلام . ( 4 ) « بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يقال : بدع الشيء ، فهو بديع ، كقولك : برع الشيء ، فهو بريع . و « بَدِيعُ السَّماواتِ » من إضافة الصّفة المشبّهة ، إلى فاعلها ، أي : بديع سماواته وأرضه . وقيل ( 5 ) : البديع بمعنى المبدع ، كما أنّ السّميع ، في قول الشّاعر : « أمن ريحانة الدّاعي السّميع » ، بمعنى المسمع . وهو دليل آخر على نفي الولد .
هامش
1 - علل الشرائع 2 / 573 . 2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 3 - مجمع البيان 1 / 192 . 4 - ر . وسائل الشيعة / 16 ، باب 7 من أبواب العتق ، ح 1 - 9 . 5 - ر . أنوار التنزيل 1 / 78 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي