تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قال : ربيّ ( 1 ) عزّ وجلّ على ( 2 ) هذا المثل . « ولِلَّهِ » ( 3 ) « الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . وفيه ( 4 ) ، بإسناده إلى سلمان الفارسيّ ، في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة ، مع مائة من النّصارى ، بعد وفاة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ، ثمّ أرشد إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فسأله عنها ، فأجابه . فكان فيما سأله ، أن قال له : أخبرني عن وجه الرّبّ - تبارك وتعالى . فدعا - عليه السّلام - بنار وحطب . فأضرمه . فلمّا اشتعلت قال عليّ - عليه السّلام : أين وجه هذه النّار ؟ قال ( 5 ) : هي وجه من جميع حدودها . قال عليّ - عليه السّلام : هذه النّار مدبّرة مصنوعة ، لا يعرف وجهها . وخالقها لا يشبهها . « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . » لا يخفى على ربّنا خافية . وفي كتاب علل الشرائع ( 6 ) : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه اللَّه ؟ قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللَّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة وهو على ظهر دابّته . قال : يسجد حيث توجّهت به . فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يصلَّي على ناقته ، وهو مستقبل المدينة . يقول اللَّه - عزّ وجلّ : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . » وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : وسأله معاوية بن عمّار ، عن الرّجل يقوم في الصّلاة ، ثمّ ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة ، يمينا أو شمالا . فقال له : قد مضت صلاته . وما بين المشرق والمغرب قبلة . ونزلت هذا الآية في قبلة المتحيّر : « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . » وفي كتاب الاحتجاج ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه ( 8 ) : قال أبو محمّد - عليه السّلام : قال
هامش
1 - المصدر : فإنّ ربّي . 2 - المصدر : عن . 3 - المصدر : له . 4 - نفس المصدر / 182 . 5 - المصدر : قال النصراني . 6 - علل الشرائع / 358 - 359 ، ح 1 . 7 - من لا يحضره الفقيه 1 / 179 . 8 - الاحتجاج 1 / 45 .