قال : ربيّ ( 1 ) عزّ وجلّ على ( 2 ) هذا المثل .
« ولِلَّهِ » ( 3 ) « الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ .
وفيه ( 4 ) ، بإسناده إلى سلمان الفارسيّ ، في حديث طويل يذكر فيه قدوم الجاثليق المدينة ، مع مائة من النّصارى ، بعد وفاة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم يجبه عنها ، ثمّ أرشد إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فسأله عنها ، فأجابه . فكان فيما سأله ، أن قال له : أخبرني عن وجه الرّبّ - تبارك وتعالى .
فدعا - عليه السّلام - بنار وحطب . فأضرمه . فلمّا اشتعلت قال عليّ - عليه السّلام : أين وجه هذه النّار ؟
قال ( 5 ) : هي وجه من جميع حدودها .
قال عليّ - عليه السّلام : هذه النّار مدبّرة مصنوعة ، لا يعرف وجهها . وخالقها لا يشبهها . « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . » لا يخفى على ربّنا خافية .
وفي كتاب علل الشرائع ( 6 ) : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رحمه اللَّه ؟ قال :
حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد اللَّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سألته عن الرّجل يقرأ السّجدة وهو على ظهر دابّته .
قال : يسجد حيث توجّهت به . فإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يصلَّي على ناقته ، وهو مستقبل المدينة . يقول اللَّه - عزّ وجلّ : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . »
وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : وسأله معاوية بن عمّار ، عن الرّجل يقوم في الصّلاة ، ثمّ ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة ، يمينا أو شمالا .
فقال له : قد مضت صلاته . وما بين المشرق والمغرب قبلة . ونزلت هذا الآية في قبلة المتحيّر : « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ . »
وفي كتاب الاحتجاج ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه ( 8 ) : قال أبو محمّد - عليه السّلام : قال
هامش
1 - المصدر : فإنّ ربّي .
2 - المصدر : عن .
3 - المصدر : له .
4 - نفس المصدر / 182 .
5 - المصدر : قال النصراني .
6 - علل الشرائع / 358 - 359 ، ح 1 .
7 - من لا يحضره الفقيه 1 / 179 .
8 - الاحتجاج 1 / 45 .