« يَوْمَ الْقِيامَةِ » :
هي مصدر . إلَّا أنّه صار كالعلم ، على وقت ، بعينه . وهو الوقت الَّذي يبعث اللَّه - عزّ وجلّ - فيه الخلق . فيقومون من قبورهم ، إلى محشرهم . تقول : قام يقوم قياما وقيامة ، مثل : عاذ يعوذ عياذا وعياذة .
« فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) » بما يقسم لكلّ فريق ، ما يليق به من العذاب .
وقيل ( 1 ) : بأن يكذّبهم ، وأن يدخلهم النّار .
وقيل ( 2 ) : بأن يريهم من يدخل الجنّة عيانا ، ومن يدخل النّار عيانا .
« ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ » :
الآية عامّة لكلّ من خرّب مسجدا ، أو سعى في تعطيل مكان مرشّح للصّلاة . وإن نزلت في الرّوم ، لما غزوا بيت المقدس وخرّبوه وقتلوا أهله حتّى ، كانت أيّام عمر ، وأظهر المسلمين عليهم ، وصاروا لا يدخلونها ( 3 ) إلَّا خائفين ، على ما روى عن ابن عبّاس ( 4 ) .
وقيل ( 5 ) : خرّب بخت نصر بيت المقدس . وأعانه عليه ( 6 ) النّصارى .
والمرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 7 ) : أنّها نزلت في قريش ، حين منعوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دخول مكّة والمسجد الحرام .
[ وروى عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ - عليه السّلام ( 8 ) : أنّه أراد جميع الأرض لقول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا . ] ( 9 )
« أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » :
ثاني مفعولي « منع » لأنّك تقول : منعته كذا .
ويجوز أن يحذف حرف الجرّ ، مع « أن . »
ولك أن تنصبه مفعولا له ( 10 ) ، بمعنى : منعها كراهة أن يذكر .
« وسَعى فِي خَرابِها » بالهدم ، أو التّعطيل .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 77 .
2 - مجمع البيان 1 / 188 .
3 - أ : لن يدخلونها .
4 - مجمع البيان 1 / 189 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .
6 - ر : على ذلك . وهو الظاهر .
7 - نفس المصدر ونفس الموضع .
8 - نفس المصدر 1 / 190 .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
10 - ليس في أ .