تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
« يَوْمَ الْقِيامَةِ » : هي مصدر . إلَّا أنّه صار كالعلم ، على وقت ، بعينه . وهو الوقت الَّذي يبعث اللَّه - عزّ وجلّ - فيه الخلق . فيقومون من قبورهم ، إلى محشرهم . تقول : قام يقوم قياما وقيامة ، مثل : عاذ يعوذ عياذا وعياذة . « فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 113 ) » بما يقسم لكلّ فريق ، ما يليق به من العذاب . وقيل ( 1 ) : بأن يكذّبهم ، وأن يدخلهم النّار . وقيل ( 2 ) : بأن يريهم من يدخل الجنّة عيانا ، ومن يدخل النّار عيانا . « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ » : الآية عامّة لكلّ من خرّب مسجدا ، أو سعى في تعطيل مكان مرشّح للصّلاة . وإن نزلت في الرّوم ، لما غزوا بيت المقدس وخرّبوه وقتلوا أهله حتّى ، كانت أيّام عمر ، وأظهر المسلمين عليهم ، وصاروا لا يدخلونها ( 3 ) إلَّا خائفين ، على ما روى عن ابن عبّاس ( 4 ) . وقيل ( 5 ) : خرّب بخت نصر بيت المقدس . وأعانه عليه ( 6 ) النّصارى . والمرويّ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 7 ) : أنّها نزلت في قريش ، حين منعوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دخول مكّة والمسجد الحرام . [ وروى عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ - عليه السّلام ( 8 ) : أنّه أراد جميع الأرض لقول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا . ] ( 9 ) « أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » : ثاني مفعولي « منع » لأنّك تقول : منعته كذا . ويجوز أن يحذف حرف الجرّ ، مع « أن . » ولك أن تنصبه مفعولا له ( 10 ) ، بمعنى : منعها كراهة أن يذكر . « وسَعى فِي خَرابِها » بالهدم ، أو التّعطيل .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 77 . 2 - مجمع البيان 1 / 188 . 3 - أ : لن يدخلونها . 4 - مجمع البيان 1 / 189 . 5 - نفس المصدر ونفس الموضع . 6 - ر : على ذلك . وهو الظاهر . 7 - نفس المصدر ونفس الموضع . 8 - نفس المصدر 1 / 190 . 9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 10 - ليس في أ .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 123 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي