تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفّار : ما قالوا ؟ قال اللَّه : يا محمّد ! « تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ » الَّتي يمنّونها بلا حجّة . « قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ » وحجّتكم على دعواكم ، « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » كما أتى محمّد ببراهينه الَّتي سمعتموها . ثمّ قال : « بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ » ، يعني : كما فعل هؤلاء الَّذين آمنوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا سمعوا براهينه وحجّته « وهُوَ مُحْسِنٌ » في عمله للَّه ، « فَلَهُ أَجْرُهُ » ، ثوابه « عِنْدَ رَبِّهِ » ، يوم فصل القضاء ، « ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ » حين يخاف الكافرون بما يشاهدونه من العقاب ، « ولا هُمْ يَحْزَنُونَ » عند الموت . لأنّ البشارة بالجنان ، تأتيهم . وفيه ( 1 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : فالجدال بالَّتي هي أحسن : قد قرنه العلماء بالدّين والجدال بغير الَّتي هي أحسن ، محرّم وحرّمه اللَّه على شيعتنا . وكيف يحرّم ( 2 ) الجدال جملة وهو يقول : « وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى . » ، قال اللَّه تعالى : « تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ . قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ؟ » فجعل ( 3 ) علم الصّدق والإيمان بالبرهان وهل يؤتى بالبرهان إلا في الجدال بالَّتي هي أحسن والَّتي ليست بأحسن ؟ وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، في احتجاج عليّ - عليه السّلام - على النّاس ، يوم الشورى . قال : نشدتكم باللَّه ! هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثل ما قال لي ؟ : أهل ولايتك يخرجون يوم القيامة من قبورهم ، على نوق بيض شراك نعالهم نور يتلألأ . قد سهلت عليهم الموارد . وفرجت عليهم ( 5 ) الشّدائد . وأعطوا الأمان . وانقطعت عنهم الأحزان ، حتّى ينطلق بهم إلى ظلّ عرش الرّحمن . فوضع ( 6 ) بين أيديهم مائدة . يأكلون منها حتّى يفرغ من الحساب يخاف النّاس ولا يخافون ويحزن النّاس ولا يحزنون غيري . » قالوا : اللَّهمّ لا ! ] ( 7 ) « وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ » ، أي : أمر يصحّ ويعتدّ به . وهذه
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 14 . 2 - المصدر : يحرّم اللَّه . 3 - المصدر : فجعل اللَّه . 4 - الخصال / 558 - 559 . 5 - المصدر ور : عنهم . 6 - المصدر : توضع . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 121 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي