المطعم والمشرب ( 1 ) والشّهوة والحرص والأمل ، مثل ما جعلت في ولد آدم ( 2 ) . »
قال : ثمّ أوحى اللَّه إليهما : « انظرا أن لا تشركا بي شيئا . ولا تقتلا النّفس الَّتي حرّم اللَّه إلَّا بالحق ( 3 ) . ولا تزنيا . ولا تشربا الخمر . »
قال : ثمّ كشط عن السّماوات السّبع ، ليريهما قدرته . ثمّ أهبطهما إلى الأرض ، في صورة البشر ولباسهم . فهبطا ناحية بابل . فرفع ( 4 ) لهما بناء مشرف ( 5 ) . فأقبلا نحوه . فإذا بحضرته امرأة جميلة حسناء متزيّنة عطرة مسفرة مقبلة ( 6 ) نحوهما .
قال : فلمّا نظرا إليها وناطقاها وتأمّلاها ( 7 ) ، وقعت في قلوبهما موقعا شديدا ، لموضع الشّهوة الَّتي جعلت فيهما . فرجعا إليها ، رجوع فتنة وخذلان . وراوداها عن نفسها .
فقالت لهما : إنّ لي دينا أدين به . وليس أقدر في ديني على أن أجيبكما ، إلى ما تريدان ، إلَّا أن تدخلا في ديني الَّذي أدين به .
فقالا لها : وما دينك ؟
قالت : لي إله من عبده وسجد له ، كان علىّ ( 8 ) السّبيل ، إلى أن أجيبه ، إلى كلّ ما سألني .
فقالا لها : وما إلهك ؟
قالت : إلهي هذا الصّنم .
قال : فنظر أحدهما إلى صاحبه ، فقال : « هاتان خصلتان ممّا نهينا عنه ( 9 ) ، الشّرك والزّنا . لأنّا إن سجدنا لهذا الصّنم وعبدناه ، أشركنا باللَّه . وإنّما نشرك باللَّه لنصل إلى الزّنا .
وهو ذا نحن نطلب الزّنا . فليس نخطأ إلَّا بالشّرك . » فائتمرا بينهما . فغلبتهما الشّهوة الَّتي جعلت فيهما .
فقالا لها : فإنّا نجيبك إلى ما سألت .
هامش
1 - المصدر : الطعام والشراب .
2 - الفقرة الأخيرة ، ليس في العياشي .
3 - « إلَّا بالحق » ، ليس في المصدر .
4 - كذا في الأصل ور والعياشي . وفي المصدر : فوقع .
5 - كذا في الأصل ور والعياشي . وفي المصدر : مشرق
6 - كذا في الأصل ور والعياشي . وفي المصدر : مقبلة مسفرة .
7 - ر : فلمّا نظر إليهما وناطقاهما وتأمّلاهما .
8 - المصدر : لي .
9 - المصدر : نهانا عنهما .