أولى من « أتكفرون » . فاختير عليه . وأوفق ( 1 ) - أيضا - ، لما بعدها ، من الحال .
وهي في الآية ، منصوبة على التشبيه بالظرف ، عند سيبويه ، أي : في أي حال تكفرون . وعلى الحال عند الأخفش ، أي : على أي ( 2 ) حال تكفرون .
والعامل فيها ، على التقديرين ، تكفرون .
وصاحب الحال ، الضمير فيه .
« وكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ » :
« الواو » ، للحال . والجملة ، حال ، بتقدير قد . وتأويلها ، بجملة اسمية ، أو فعلية ، مأخوذا فيها العلم ( 3 ) .
والمعنى : وقد علمتم ، أو تعلمون ، أو أنتم عالمون ، انكم كنتم أمواتا . فان بعض الجمل الواقعة ، في تلك القصة الواقعة ، حالا ماض . وبعضها ، مستقبل .
لا يقارن مضمونهما ، مضمونه . فلا بد من أخذ العلم .
[ والمعنى : وقد علمتم أو تعلمون ] ( 4 ) .
وأيضا ، مضمون تلك الجمل ، بدون اعتبار تعلق علمهم بها ، لا يصح أن يكون صارفا . واعتبار تعلق علمهم بالموتة ( 5 ) والأحياء الأولين ( 6 ) ، ظاهر . وأما اعتبار تعلقه بالاحياء الثاني والرجوع ، فلتمكنهم من العلم بهما ، بالدلائل الموصلة إليه ، فكان بمنزلة حصول العلم ، سيما .
وفي الآية ، تنبيه على ما يدل على صحتهما . وهو أنه تعالى ، لما قدر أن أحياهم
هامش
1 و 2 - ليس في أ .
3 - أ : فيه .
4 - لا يوجد في الأصل ور .
5 - أ : بالمؤنة .
6 - أ : الحينين .