واللون لا في الطعم .
فحذف أداة التشبيه . ووجهه للمبالغة . كما في : زيد أسد .
ويحتمل أن يجعل ، هذا إشارة ، إلى نوع ما رزقوا . فلا حاجة إلى اعتبار التشبيه . فان نوع المرزوق ، في الآخرة ، هو نوع المرزوق ، في الدنيا من قبل ، أي : من قبل هذا في الدنيا .
وانما جعل الثمرات ، متشابهين ، لأن الطبع إلى المألوف ، أميل . والى تناوله أسرع . ووجود المزية ، أظهر ، إذ لو كان جنسا لم يعهد ظن أنه لا يكون ، الا كذلك .
وإعجاب النفس به واستغرابه له ، أشد . أو في الجنة ، لما روي : أن ثمار الجنة ، إذا جنيت ، بدّل اللَّه مكانها مثلها ( 1 ) . فقالوا : هذا الذي رزقنا من قبل ، لاشتباه الأمر عليهم . أو لاستغرابهم إياه . وابتهاجهم به .
وفيه ، أن قول ذلك في المرة الأولى ، لا معنى له . كما يقتضيه عموم « كلما » .
« وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » : جملة معترضة ، بين أوصاف الجنة ، لتقرير ما قالوا .
أو حال من فاعل قالوا ، بتقدير « قد » ، عند البصرية : كقوله تعالى : جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ( 2 ) . وبدونه ، عند الكوفية .
وللمرزوق والرزق ، من حيث وحدتهما الجنسية ، توحد . ومن حيث اثنينيتهما النوعية ، تعدد . فافراد الضمير ، للجهة الأولى .
وجعل متشابها ، المقتضى تعدد الفاعل ، حالا عنه ، بالاعتبار الثاني .
والمعنى : وأتوا به متشابها به ، أي : بهذا الجنس ، حال كونه متشابها في كل من نوعيه نفسه ، في الاخر .
فمرجعه على الوجه الأول ، هو جنس المرزوق ، الشامل لكل من مرزوق الدنيا
هامش
1 - أ : مثلا .
2 - النساء / 90 .