« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ » : صفة لجنات .
أي : من تحت أشجارها . على حذف المضاف .
أو إرادة الأشجار بالجنات ، مجازا .
أو من ضميرها ، على طريقة الاستخدام .
و « من » اما ابتدائية . أو تبعيضية . فان الماء ، لا يجري في جميع أسافل الأشجار . بل في بعضها .
ويحتمل بعيدا أن يكون المراد في تحتها ، على ما مر .
و « الأنهار » ، جمع نهر - بالسكون . أو بالفتح - . وهو الأفصح .
وجاز فيما عينه أو لامه ، حرف حلق ، أربعة أوجه : فتح الفاء والعين . وفتح الأول . وكسر الثاني . وكسرهما . وكسر الأول مع سكون الثاني . لكن لم يسمع من هذه الوجوه ، في النهر ، الا اثنان . وهو المجرى الواسع ، فوق الجدول .
ودون البحر ، كالنيل والفرات . والتركيب للسعة . والمراد ، ماءها . على الإضمار .
أو المجاري أنفسها .
واسناد الجري ، إليها ، مجاز ، كما في قوله تعالى : وأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها ( 1 ) . أو على التجوز في المفرد ، بإطلاق اسم المكان ، على المتمكن .
و « اللام » فيها ، اما للجنس ، من غير قصد ، إلى العموم والاستغراق . كما في قولك : لفلان ( 2 ) بستان فيه الماء الجاري . أو بدل ( 3 ) من الإضافة ، أي : أنهارها .
أو للعهد إشارة إلى الأنهار المذكورة في قوله تعالى : أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ . ( 4 )
هامش
1 - الزلزلة / 2 .
2 - ليس في أ .
3 - أ : أول .
4 - محمد / 15 .