و « السَّماءَ بِناءً » ، سقفا محفوظا ، ارتفع عن ( 1 ) الأرض ( 2 ) . تجري شمسها وقمرها وكواكبها ، مسخرة لمنافع عباده وإمائه .
ثم قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - لأصحابه : لا تعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الأرض . فان اللَّه - عز وجل - يحفظ ما هو أعظم من ذلك .
قالوا : وما هو ؟
قال : من ذلك ، ثواب طاعة ( 3 ) المحبين لمحمد وآله .
ثم قال : « وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » ، يعني ، المطر . ينزل ( 4 ) مع كل قطرة ، ملك ، يضعها ( 5 ) في موضعها الذي ( 6 ) يأمره ( 7 ) به ربه - عز وجل - فعجبوا من ذلك .
فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : أو تستكثرون عدد هؤلاء ؟ ان ( 8 ) الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب ، أكثر من عدد هؤلاء . وان ( 9 ) الملائكة اللاعنين لمبغضيه ، أكثر من عدد هؤلاء . ثم قال - عز وجل - : « فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ » . ألا ترون كثرة هذه الأوراق والحبوب والحشائش ؟
قالوا : بلى . يا رسول اللَّه ! ما أكثر عددها !
هامش
1 - المصدر : أن تقع على .
2 - المصدر : الأرض بقدرته .
3 - المصدر : طاعات .
4 - ليس في أ .
5 - أ : يصنعها .
6 - المصدر : التي .
7 - أ : يأمر .
8 و 9 - المصدر : ان عدد .