أطحنيه وأذيبيه ذوبان الملح في الماء . ثم انطلقي به إلى موضع كذا . عياب أو غير عياب ( 1 ) . فتقطر عليهم ، على النحو الذي يأمرها اللَّه ( 2 ) . فليس من قطرة تقطر الا ومعها ملك يضعها موضعها . ولم ينزل من السماء قطرة من مطر ، الا بقدر معدود ووزن معلوم . الا ما كان يوم الطوفان ، على عهد نوح . فإنه نزل منها ، منهمر بلا عدد ولا وزن ) ( 3 ) .
« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً » : متفرع على الأمر ، بالعبادة .
والمعنى : إذا استحق ربكم الذي خلقكم ، العبادة . وكنتم مأمورين بها ، فلا تشركوا به أحدا ، لتكون عبادتكم مبنية على ما هو أصل العبادة وأساسها ، أعني ( 4 ) : توحيده . وأن لا تجعلوا له ، ندا .
أو ، معطوف على الأمر قبله . وفيه أن الأولى حينئذ ، العطف بالواو . كقوله :
اعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ( 5 ) .
أو ، منصوب بإضمار « ان » في جواب الأمر . كما في : زرني ، فأكرمك .
وفيه « ان » الشرط . في ذلك ، كون الأول سببا للثاني . والعبادة ، لا يكون سببا للتوحيد ، الذي هو معناها .
أو ، منصوب بتقدير « ان » في جواب « لعل » . نصب ، فأطلع في قوله تعالى :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبابَ ، أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ ( 6 ) . بناء ، على تشبيه « لعل » ،
هامش
1 - المصدر : عباب أو غير عباب .
2 - المصدر : به .
3 - ما بين القوسين ليس في أ .
4 - أ : يعنى .
5 - النساء / 36 .
6 - غافر / 36 - 37 .