ويؤيده قراءة من قرأ « الثمرة » ، على التوحيد . فيكون أبلغ ولا أقل من المساواة .
أو على أنها جمع قلة ، وقعت موقع جمع الكثرة ، كجنات ، في قوله ( 1 ) : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ . على أن المشهور ، أن الفرق بين الجمعين في القلة والكثرة انما هو إذا كانا منكرين ، وإذا عرف بلام الجنس ، في مقام المبالغة ، فكل منهما للاستغراق ، بلا فرق .
و « الرزق » ، ان كان بمعناه المصدري ، فنصبه اما على أنه مفعول له . والمعنى أخرج شيئا من الثمرات ، لأن يرزقكم . أو على المصدرية . فان في إخراج الثمرات معنى الرزق .
وعلى التقديرين ، يكون قوله : « لكم » ، ظرفا لغوا مفعولا به لرزق . أو « اللام » اما زائدة أو للتقوية . وان كان بمعنى المرزوق ، فانتصابه ، على أنه حال من مفعول « أخرج » ، أي ، من الثمرات . أو على أنه مفعول به لأخرج . و « من الثمرات » بيان له . فقد عليه . فصار حالا منه . ولكن يكون « من » ، بيانية ، لا تبعيضية . وعلى هذين التقديرين ، يكون « لكم » ، ظرفا مستقرا صفة « لرزق » . ويحتمل على التقادير ، أن يكون متعلقا « بأخرج » .
وفي شرح الآيات الباهرة : « وفي تفسير الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - ( 2 ) ) ( 3 ) قال الإمام - عليه السلام - : قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - قوله - عز وجل - : « جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً » ، تفرشونها لمنامكم ومقيلكم .
هامش
1 - الدخان / 25 .
2 - تفسير العسكري / 73 .
3 - ما بين القوسين يوجد في أ .