من ) ( 1 ) الجمعية . واما كيفا ، فلما فيها من تنوين التعظيم ، واردافها بقوله « لا يبصرون » .
فإنه يدل على أنها بحيث لا يتراءى ، فيها شبحان .
و « الظلمة » ، عدم النور - مطلقا - وقيل : عما ( 2 ) من شأنه ذلك . وقال بعض ( 3 ) المتكلمين : وهي عرض ، ينافي النور .
فعلى الأول ، التقابل بينهما ، تقابل الإيجاب والسلب .
وعلى الثاني ، تقابل العدم والملكة .
وعلى الثالث ، ( تقابل التضاد . ) ( 4 ) وهي مأخوذة من قولهم : ما ظلمك ان تفعل كذا ، أي : ما منعك . لأنها تسد البصر . وتمنع الرؤية .
وقرئ في ظلمة - بالتوحيد - وتوحيدها ، ظاهرا .
وأما جمعها : فباعتبار انضمام ظلمة الليل ، إلى ظلمتي الغمام . وتطبيقه ، مثلا هذا ، على ( 5 ) تقدير أن يكون ضمير الجماعة ، كناية عن المستوقدين . كما هو الظاهر .
وأما إذا كان كناية عن المنافقين ، فقيل : ظلماتهم ، ظلمة الكفر . وظلمة النفاق .
وظلمة يوم القيامة . أو ظلمة الضلال . وظلمة سخط اللَّه . وظلمة العقاب السرمدي .
وقيل : المراد بها ، على التقديرين ، ظلمة شديدة كأنها ظلمات متراكمة ( 6 ) .
فيكون الجمعية - أيضا - لزيادتها في الكيف .
وقوله ( 7 ) « لا يبصرون » ، نزل منزلة اللازم . وقطع النظر ، عن مفعوله المتروك .
هامش
1 - ما بين القوسين ليس في أ .
2 - أ : ما .
3 - أ : من .
4 - ما بين القوسين ليس في أ .
5 - أ : على هذا .
6 - ر . أنوار التنزيل 1 / 28 .
7 - ليس في
أ