وأجيب بأن المراد ، دوران ضوئها . لكنه ( 1 ) جعل دوران الضوء ، بمنزلة دوران النار ، اسناد إلى السبب .
وعلى الثاني ، بأنه ( 2 ) كان ينبغي أن يصرح بكلمة « في » . لأن حذفها في لفظ مكان انما ، كان ( 3 ) لكثرة الاستعمال ولا كثرة في الموصول الذي عبّر به عن الأمكنة .
اللهم الا أن يحمل ، على أنه من قبيل عسل الطريق الثعلب . وعلى هذا التوجيه ، يلزم دوران مكان النار . وهو لا يستدعي استيعاب النار ، جميعه . بل بعضه ( 4 ) .
و « حوله » ، نصب على الظرفية .
وتأليف حروفه على هذا الترتيب ، للدوران والإطافة .
وقيل ( 5 ) : للعام حول لأنه يدور .
ومنه ، حال الشيء واستحال ، إذا تغير . وحال الإنسان . وهي عوارضه التي تتغير عليه . والحوالة ( 6 ) وهي اسم من أحال عليه ، بدينه .
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ » : جواب « لما » . كما هو الظاهر .
وفيه مانعان ، لفظي ومعنوي :
الأول : توحيد الضمير ، في استوقد وحوله وجمعه في « بنورهم » .
والثاني : ان المستوقد ، لم يفعل ما يستحق به ، اذهاب نوره . بخلاف المنافق .
فجعله جوابا غير مناسب .
هامش
1 - ر : لكنها .
2 - أ : أنه .
3 - ليس في أ .
4 - أ : بقصد .
5 - أنوار التنزيل 1 / 27 .
6 - ليس في ر .