بأفواههم ما ليس في قلوبهم . فأخبر سبحانه بذلك ، نبيه . ورد عليهم أبلغ رد .
وقال :
« أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ولكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) » :
تفصيل هذه الآية « بلا يعلمون » والتي قبلها « بلا يشعرون » . لأنه أكثر طباقا لذكر السفه . ولأن الوقوف على أمر الدين والتميز بين الحق والباطل ، مما يفتقر إلى نظر وتفكر . وأما النفاق وما فيه من النقص والفساد ، فمما ( 1 ) يدرك بأدنى تفطن وتأمل ، فيما يشاهد من أقوالهم وأفعالهم .
وروي في تفسير تلك الآية ( في تفسير أبي محمد العسكري عليه السلام ) ( 2 ) ( 3 ) عن موسى - عليه السلام : إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة ، قال لهم خيار ( 4 ) المؤمنين كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار : « آمنوا » برسول اللَّه وعلي ( 5 ) - عليهما السلام - الذي أوقفه موقفه . وأقامه مقامه . وأناط ( 6 ) مصالح الدين والدنيا ، كلها به . و « آمنوا » بهذا النبي . وسلموا لهذا الإمام . وسلموا له ظاهرة ( 7 ) وباطنة ، « كَما آمَنَ النَّاسُ » المؤمنون ( 8 ) ، قالوا في الجواب ، ( لمن يفيضون إليهم ( 9 ) لا لهؤلاء المؤمنين . فإنهم
هامش
1 - أ : فلما .
2 - ما بين القوسين ليس في أ .
3 - تفسير العسكري / 58 .
4 - أ : خيارهم .
5 - المصدر : بعلى .
6 - النسخ : ناط .
7 - المصدر : ظاهر الأمر .
8 - أ : المتقدمون ، المصدر : المؤمنون ، كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار .
9 - المصدر ، إليه .