على أن معاملة الرسول ، معاملة اللَّه من حيث أنه خليفته . كما قال تعالى : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ( 1 ) . الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ ( 2 ) .
يدل على ذلك
ما روي « في شرح الآيات الباهرة ، عن أبي محمد العسكري - عليه السلام - » ( 3 ) ( 4 ) عن موسى بن جعفر عليهما السلام : لما اتصل ذلك من مواطأتهم وقيلهم ( 5 ) في علي وسوء تدبيرهم عليه برسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - دعاهم ( 6 ) وعاتبهم ، فاجتهدوا في الأيمان .
فقال ( 7 ) أوّلهم : يا رسول اللَّه ! واللَّه ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة .
ولقد رجوت أن يفسح اللَّه بها لي ، في قصور الجنان ، ويجعلني فيها من أفضل النزّال والسّكان .
وقال ثانيهم : بأبي أنت وأمي ، يا رسول اللَّه ! ما وثقت بدخول الجنة والنجاة من النار ، الا بهذه البيعة . واللَّه ما يسرني أن نقضتها ، أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ، ما أعطيت . ولو أن لي ( 8 ) طلاع ، ما بين الثرى ، إلى العرش . لآليء رطبة وجواهر فاخرة .
وقال ثالثهم : واللَّه ( 9 ) يا رسول اللَّه لقد صرت من الفرح بهذه البيعة والسرور ( 10 )
هامش
1 - النساء / 80 .
2 - الفتح / 10 .
3 - تفسير العسكري / 55
4 - ليس في أ .
5 - المصدر وأ : قبلهم .
6 - المصدر : فدعاهم .
7 - المصدر : وقال .
8 - وان لي .
9 و 10 - ليس في المصدر .