والاختيار ، إذا نسبت إلى ذوي الاختيار . فهم ارادتها .
« وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ » : قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ( 1 ) .
والمعنى ، ان دائرة المخادعة التي سبقت ، وهي المخادعة المستعارة للمعاملة الجارية بينهم وبين اللَّه والمؤمنين ، المشبهة بمعاملة المخادعين .
أو المخادعة المحمولة على حقيقتها . لكن في ظنهم الفاسد .
أو المخادعة الواقعة بينهم وبين الرسول .
أو بينهم وبين المؤمنين راجعة إليهم . وضررها يحيق بهم لا يعدوهم .
أو أنهم في ذلك خدعوا أنفسهم لما غرّوها بذلك . وخدعتهم أنفسهم حيث حدّثتهم بالأماني الفارغة . وحملتهم على مخادعة من لا يخفى عليه خافية .
فعلى الأول ، يكون العبارة الدالة على قصة المخادعة ، مجازا أو كناية ، عن انحصار ضررها فيهم . ويحتمل أن يجعل لفظ الخداع ، مجازا مرسلا ، عن ضرره في المرتبة الأولى أو الثانية .
وعلى الثاني ، يكون المخادعة مستعملا في معناه حقيقة .
وقرأ الباقون : وما يخدعون .
قيل ( 2 ) : لأن المخادعة لا يتصور الا بين اثنين .
أقول : نعم . لكن الاثنين أعم من أن يكون اثنين حقيقة أو اعتبارا . اللهم الا أن يقال : الاثنينية الحقيقية ، مشروطة لحسن ( 3 ) المخادعة .
وقرئ ، يخدعون ، من خدع . ويخدعون ، بفتح الياء . والأصل يختدعون ، بمعنى ، يخدعون . كيقتدرون . بمعنى ، يقدرون . فأدغم . ويخدعون ويخادعون على
هامش
1 - أو ر : أبو عمر .
2 - أنوار التنزيل 1 / 23 .
3 - أ : بحسن .