والفسح من الآمال ، في رضوان اللَّه ( 1 ) . وأيقنت أنه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلها عليّ ، لمحقت ( 2 ) عني ، بهذه البيعة . وحلف ( 3 ) على ما قال ، من ذلك .
ولعن من بلَّغ عنه ، رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - خلاف ما حلف عليه .
ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار ، من بعدهم من الجبابرة والمتمردين . قال ( 4 ) اللَّه - عز وجل - لمحمد - صلى اللَّه عليه وآله وسلم - : « يُخادِعُونَ اللَّهَ » يعني :
يخادعون رسول اللَّه ، بأيمانهم . خلاف ما في جوانحهم . « والَّذِينَ آمَنُوا » لذلك ، أيضا . الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب - عليه السلام - .
ويحتمل أن يقال : المقصود ، أن بينهما حالة ، شبيهة بالمخادعة ، لا حقيقة المخادعة . فان صورة صنعهم مع اللَّه ، من اظهار الايمان واستبطان الكفر ، وضع اللَّه معهم بإجراء أحكام المسلمين عليهم ، وهم عنده أخبث الكفار ، واستدراجا لهم ، وامتثال الرسول والمؤمنين ، أمر اللَّه في إخفاء حالهم ، واجراء حكم الإسلام عليهم ، صورة صنع المخادعين ( 5 ) . فشبهت تلك الصورة بهذه الصورة . فاستعمال لفظ هذه فيها ، ان وقع كان استعارة تصريحية واشتقاق يخادعون منه ، استعارة تبعية .
أو ( 6 ) يقال : المخادعة ، محمول على حقيقتها . لكنها ترجمة ، عن معتقدهم الباطل وظنهم الفاسد . كأنه قيل : يزعمون أنهم يخدعون . وأنه يخدعهم . وكذلك المؤمنون
هامش
1 - المصدر : وما .
2 - أ : لمحضت .
3 - أ : خلف .
4 - المصدر : فقال .
5 - أ : الخادعين .
6 - أ : و .