الماهية - سلباً تحصيلياً - فيكون الإمكان مثالاً لما يكون بواسطة أمر عدمي ،
ونظيره الأعمى والأُمّي .
ومنها : ما يكون من العناوين الاشتقاقية كالناطق والممكن والموجود ، وقد لا
يكون كذلك بل من الجوامد كالإنسان والماء والهواء والنار والزوج .
ومنها : ما يكون ملازماً للذات ؛ إمّا في الخارج والذهن أو في أحدهما ، وقد
لا يكون كذلك كالأعراض المقارنة .
منها : غير ذلك من الأقسام التي لا يهمّ ذكرها .
وبالجملة : العناوين الاشتقاقية لا تخلو إمّا أن تكون لوازم الذات كعنوان
العالم بالنسبة إلى ذاته تعالى ، أو لازم له في بعض الأحيان كعنوان العالم بالنسبة إلى
غيره تعالى ، أو لا ينفكّ العنوان عن المصاديق أصلاً كالممكن ؛ فإنّه لا يمكن إزالة
صفة الإمكان من المصاديق الخارجية أصلاً .
عدم دخول العناوين المنتزعة عن مقام الذات في محلّ البحث
وكيف كان : فهل جميع هذه العناوين داخلة في محلّ النزاع أو بعضها ؟ وعلى
الثاني أيّ البعض منها محلّ النزاع ؟
قالوا : إنّ العناوين غير الاشتقاقية المنتزعة عن مقام الذات والذاتيات الصادقة
على الذوات بذاتها لا بلحاظ أمر - كعنوان الإنسان أو الماء أو النار أو الحجر إلى
غير ذلك - خارجة عن حريم النزاع ، وهو كذلك .
والكلام في وجه خروجها :
يظهر من المحقّق النائيني ( قدس سره ) : أنّ وجه خروجها لأمر عقلي ؛ حيث قال : إنّ
إنسانية الإنسان - مثلاً - ليست بالتراب ، بل إنّما تكون بالصورة النوعية التي بها
يمتاز
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠