نقل وتعقيب
قال المحقّق العراقي ( قدس سره ) : يمكن أن ننفرد عن القوم بتحرير وتقرير نفيد بهما
إمكان أخذ قصد الأمر والامتثال أو دعوة الأمر في متعلّق شخصه شطراً أو شرطاً .
وذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، حاصلها : أنّه كما يمكن إظهار الإرادات
التشريعية - عرضية كانت أو طولية - بإنشاءات متعدّدة ، كأن يقول : " أكرم زيداً "
و " أكرم عمرواً " و " ادخل السوق واشتر اللحم " ، فكذلك يمكن إظهارها بإنشاء
واحد ، كأن يقول في الأحكام العرضية : " أكرم العلماء " ، وفي الطولية : " صلّ مع
الطهارة " . وطولية الإرادة تارة تكون باعتبار كون متعلّقاتها طولية - كالطهارة والصلاة -
وأُخرى باعتبار كون نفسها طولية - كما في " صدّق العادل " - لأنّ هذا الخطاب لا
يتوجّه إلى المكلّف إلاّ عند الخبر الذي له أثر شرعي . وبانتفاء كلّ منهما - فضلاً عن
كليهما - ينتفي الأثر .
ولذا أُشكل الأمر في شمول خطاب " صدّق العادل " للإخبار مع الواسطة أو
الوسائط ، كخبر الشيخ عن الصفّار عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ؛ لأنّ خبر الشيخ
- مثلاً خبر عادل محرز بالوجدان ، لكن لم يكن له أثر شرعي ، وخبر زرارة وإن
كان له أثر شرعي لكنّه غير محرز بالوجدان ، وخبر صفّار لا يكون محرزاً بالوجدان
ولا يكون ذا أثر شرعي .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 196
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٦