كما يظهر لك : أنّ عنواني « الصحيح » و « الأعمّ » خارجان عن الموضوع له
رأساً ، فتدبّر .
الجهة السابعة
في ثمرة النزاع بين الصحيحي والأعمّي
تُذكر ثمرتان للقول بالصحيح والأعمّ :
إحداهما : جريان أصالة الاشتغال على القول بالصحيح ، وأصالة البراءة
على القول بالأعمّ ; إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به ( 1 ) .
والثانية : جواز التمسّك بالإطلاق على القول بالأعمّ ، دون القول بالصحيح ( 2 ) .
فالكلام يقع في موردين :
المورد الأوّل : في جريان الاشتغال على قول الصحيحي ، والبراءة على قول
الأعمّي ; إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به .
قد يقال : إنّ ثمرة النزاع بين الصحيحي والأعمّي ، إنّما تظهر في جواز التمسّك
بالبراءة عند الشكّ في جزئيّة شيء للمأمور به وعدمه ، فإنّ الصحيحي لا يمكنه الركون
إلى البراءة عند ذلك ، بل يلزمه الرجوع إلى الاشتغال في ذلك ، وأمّا الأعمّي فيجوز له
الرجوع إلى البراءة فإن رأى - في صورة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين -
انحلال العلم الإجمالي بالقطع بمقدار الأقلّ والشكّ في الزائد ، فيقول بالبراءة ، وإلاّ يلزمه
القول بالاشتغال .
وليعلم أوّلاً : أنّه لو كان متعلّق الأمر عنواناً معلوماً ، لكن شكّ في حصوله بترك
هامش
1 و 2 - اُنظر ما ذكروه في هداية المسترشدين : 113 سطر 13 ، ومطارح الأنظار : 9 سطر 12 ،
وكفاية الأُصول : 43 - 44 ، وفوائد الأُصول 1 : 77 ، ونهاية الأفكار 1 : 95 - 96 ، ودرر
الفوائد : 54 ، ونهاية الأُصول : 55 - 56 .