الغرقى - التي أُطلق عليها اسم « الصلاة » في لسان الشرع ، ولكن لا يُطلقه عليها العرف
والعقلاء - خارجة عن الجامع الذي نريد تصويره .
وبالجملة : نريد تصوير الجامع بين مصاديق الصلاة وأفرادها - مع عرضها
العريض - التي تصدق عليها الصلاة في محيط العرف والعقلاء في جميع الأحوال ، فمثل
صلاة الغرقى - التي يُكتفى فيها بتكبيرة الإحرام - ونحوها ، خارجة عن الجامع الذي
نريد تصويره .
الثاني : أنّه لا يمكن تعريف الماهيّات والمركّبات الاعتباريّة بالجنس والفصل ،
كما يمكن ذلك في الماهيّات الحقيقيّة ; وذلك لأنّ المركّب الاعتباري لا يكون له جنس
ولا فصل ، فإذا لم يكن له ذلكما فما ظنّك بتعريفه بهما ، فلا تتوقّع منّا تعريف المركّب
الاعتباري بالجنس والفصل ، فإن عرّفناه بنحو من الأنحاء ولو بالجامع الاعتباري
فكن من الشاكرين .
الثالث : أنّه قد عرفت أنّ الجامع لابدّ وأن يكون كلّيّاً ، قابلاً للصدق والانطباق
على الأفراد المختلفة كمّاً وكيفاً ، فمرتبة الجامع متقدّمة على مرتبة عروض الصحّة
والفساد عليه ; وذلك لما عرفت من أنّ الصحّة والفساد من خصوصيّات الوجود
الخارجي ، وعوارض وجود العبادة خارجاً ، فلا نريد تصوير الجامع بين الصلاة
الصحيحة والفاسدة .
وعليه : فالمتحصّل من الأُمور الثلاثة هو أنّا نريد تصوير جامع اعتباريّ بين
المصاديق والأفراد التي يطلق عليها اسم « الصلاة » عرفاً ; من دون أن يكون الوضع
والموضوع له عامّين ولا بالاشتراك اللّفظي .
بعدما تمهّد لك ما ذكرنا نقول : إنّ المركّب الاعتباري والماهيّة الاعتباريّة
والمخترع الشرعي - الذي تعرضه وحدة مّا - على أنحاء :
فتارة : تكون الكثرة ملحوظة فيه بشرط شيء من طرف المادّة والماهيّة ،
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 306
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠٦