ما يترتّب عليه الأثر ; أي هذه الحصّة لا بوصف المُترتّب ; حتّى يُقال : إنّه لم يوضع اللّفظ
لمصداق الصحيح ، بل لما يلازمه .
إذا عرفت هذا فأعلم : أنّ ما تُضاف إليه التماميّة مختلف باختلاف الأقوال ; فمن
ذهب إلى الوضع للمرتبة العليا والتوسّع في البواقي ، فغرضه التماميّة من حيث استجماع
جميع الأجزاء والشرائط ; ومن ذهب إلى الوضع لجامع يجمع جميع المراتب ، فغرضه
التماميّة من حيث فعليّة ترتّب الأثر مطلقاً إن صحّ دخول القربة في متعلّق الأمر ، أو
من حيث الترتّب بشرط ضمّ القربة ، ومن ذهب إلى التفصيل بين الأجزاء والشرائط ،
فغرضه التماميّة من حيث ترتّب الأثر بضمّ الشرائط ، والوجه في الجميع واضح ،
فلا تغفل ( 1 ) . انتهى محرّراً .
وفيه : أنّ من الواضح أنّه لم يرد ( قدس سره ) أنّ اللّفظ موضوع لمفهوم ما يترتّب عليه
الأثر ، ولا يمكن الالتزام به ; لأنّه يلزم أن يكون مفهوم الصلاة هو مفهوم ما يترتّب
عليه الأثر ، وهو كما ترى ، فلو كان موضوعاً لما يكون مؤثّراً بالحمل الشائع فلا يخلو
إمّا أن يريد ما يكون مؤثّراً فعلاً ، أو شأناً .
وعلى الأوّل : يلزم أن يكون الموضوع له خاصّاً ، وهو ( قدس سره ) غير ملتزم به ; لأنّ
ما يكون مؤثّراً فعلاً هو الموجود الخارجي ، مع أنّ الموضوع له للّفظ ليس إلاّ نفس
الطبيعة .
هذا أوّلاً .
وثانياً : يتوجّه عليه ما أورده على صورة أخذ التمام بمعنى مُوافقة الأمر ، أو
المُسقط للقضاء والإعادة ; لأنّ كون الشيء مؤثّراً فعلاً يتوقّف على الإتيان المتوقّف
على الأوّل .
هامش
1 - اُنظر نهاية الدراية 1 : 98 .